زاكروس - وكالات
تعيد أعمال العنف المناهضة للمهاجرين في بلفاست هذا الأسبوع عقب عملية طعن اتُهم لاجئ سوداني بارتكابها، الى الأذهان صور تاريخ طويل من النزاع والانقسامات الطائفية في عاصمة هذه المنطقة البريطانية المطبوعة بثلاثة عقود من "الاضطرابات"، وفق ما يقول سكان وباحثون لوكالة فرانس برس.
وتقول الباحثة في جامعة كوينز بلفاست جوان هيوز "لا يزال لدينا إرث من الصراع، الصراع المجتمعي".
وانتهت ثلاثة عقود من الصراع الطائفي العنيف المعروف ب"الاضطرابات"، في العام 1998، لكن آثاره لا تزال واضحة في العلاقات بين البروتستانت الموالين للمملكة المتحدة والقوميين الكاثوليك المؤيدين للوحدة مع إيرلندا.
وتضيف الباحثة الأكاديمية التي تجري أبحاثا في دور التعليم في المجتمعات المنقسمة، "لا تزال هناك انقسامات مجتمعية حادة. ولا يزال هناك تمييز، لا سيما في المناطق الأكثر تهميشا".
واندلعت أعمال عنف في بلفاست عقب عملية طعن الاثنين وانتشار مقطع فيديو يظهر فيه الجاني جالسا فوق رجل ممدّد أرضا ومضرّج بالدماء، بينما يوجه له طعنات.
ووُجهت تُهم بينها الشروع في القتل لسوداني في الثلاثين من العمر يُدعى هادي العديد، بعد أن مثل الأربعاء أمام المحكمة. وتقرّر إبقاؤه قيد الاحتجاز حتى مثوله مجددا أمام القاضي في 8 تموز/يوليو.
واندلع الجزء الأكبر من الشغب في "المناطق الحدودية" حيث تفصل الأسوار والحواجز بين مناطق البروتستانت والكاثوليك.
واستهدف مثيرو الشغب، ومعظمهم شبان ملثمون، منازل الأقليات العرقية والمهاجرين.
ورفض سكان مناهضون لأعمال العنف في شارع استهدفت فيه أربعة منازل لمهاجرين باعتداءات، التحدّث مع وكالة فرانس برس، خوفا من كشف هويتهم.
- "التهميش واليأس" -
وفي أعقاب أعمال العنف، وجّه سكان وسياسيون مؤيدون لإيرلندا أصابع الاتهام إلى مجموعات عسكرية موالية لا تزال تملك تأثيرا على الشبان في المناطق البروتستانتية.
ويؤكد الكاتب الجمهوري شون أوغ أو مورشو المقيم في بلفاست، "وجود نفوذ للمجموعات العسكريةفي الجانب الموالي"، مضيفا أن هذا يبقى "أثرا من آثار الصراع".







