وفي تفاصيل لائحة الاتهام، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الساعدي أشرف على توجيه وتنفيذ نحو 18 هجوماً ومحاولة هجوم خلال ثلاثة أشهر فقط شملت مناطق متفرقة في أوروبا، وتنوعت بين التفجيرات، الحرق العمد، والاعتداءات الجسدية. كما كشفت الشكوى الجنائية غير السرية عن تخطيط المتهم لشن هجمات مماثلة داخل الأراضي الأمريكية، مستهدفاً مواقع حيوية في ولايات نيويورك، وكاليفورنيا، وأريزونا، بما في ذلك إحباط مخطط كان يستهدف "كنيساً يهودياً في منطقة مانهاتن".
وفي تعليقه على العملية، أشاد القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، بجهود أجهزة إنفاذ القانون التي أدت إلى وضع هذا "القائد الإرهابي" قيد الاحتجاز، مؤكداً أن واشنطن ستستخدم كافة أدواتها لتفكيك المنظمات الأجنبية المهددة لأمنها. ومن جانبه، وصف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، العملية بأنها "مهمة ناجحة وهدف عالي القيمة"، مثمناً التنسيق المشترك مع الحلفاء الدوليين والشركاء الوكلاء الذين ساهموا في نقل المتهم إلى العهدة الأمريكية.
وأشار البيان إلى أن الساعدي كان يمتلك ارتباطات وثيقة وثقتها حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مع القيادات السابقة للحرس الثوري، وعلى رأسهم قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس. وتؤكد السلطات الأمريكية أن هذه القضية تسلط الضوء على "التهديدات العالمية المستمرة التي يشكلها النظام الإيراني ووكلاؤه" في المنطقة، مشددة على التزام الحكومة الفيدرالية الكامل بملاحقة المتورطين في تهديد أمن مواطنيها أينما كانوا. وقد أمرت القاضية الفيدرالية سارة نيتبورن باستمرار احتجاز الساعدي تمهيداً لمحاكمته.