زاكروس - أربيل
سارعت شركات الطيران، تحت ضغط الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقليص مساراتها وخفض التكاليف، خصوصا في ظلّ تضخّم فواتير الوقود وبدء العملاء المتردّدين بإعادة التفكير في خطط سفرهم، وهو وضع قد يستمر حتى في حال صمدت الهدنة في المنطقة.
وأوقفت شركات الطيران رحلاتها في منطقة الخليج بشكل شبه كامل، إذ أعلنت شركة "إير فرانس" هذا الأسبوع تمديد تعليق رحلاتها حتى الثالث من أيار، وهو قرار قال مصدر إنه اتُّخذ قبل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء.
وفي ظلّ انعدام اليقين حيال انخفاض أسعار وقود الطائرات إلى مستويات ما قبل الحرب، يجد الرؤساء التنفيذيون في هذه الشركات أنفسهم مضطرين لإعادة التفكير في خطط التوسّع وطلبات شراء الطائرات.
ويقول بول شيامباريتو، خبير الطيران والأستاذ في كلية مونبيلييه للأعمال في فرنسا، إن "قطاع الطيران يتعرّض لصدمة مزدوجة: الارتفاع الحادّ في أسعار الوقود، الذي يُعدّ أكبر أو ثاني أكبر بند إنفاق لشركات الطيران، وصدمة في الطلب، حيث يفضل المسافرون التريّث والانتظار".
وتجدر الإشارة إلى أن سعر طن وقود الطائرات الذي بلغ حوالى 830 دولارا قبل اندلاع الحرب، تجاوز الـ1800 دولار بداية الشهر الجاري، وظلّ عند مستوى 1786 دولارا الأربعاء.
وقال باسكال دي إيزاغير، رئيس الاتحاد الفرنسي للطيران (FNAM)، لصحيفة "لا تريبون" الاقتصادية الثلاثاء، إن ما يجري "كارثة بكل المقاييس". وأوضح أن الوقود يشكّل ما بين 25 و30 في المئة من تكاليف تشغيل شركات الطيران، ولكنه يصل الآن إلى 45 في المئة في ضوء الأسعار الحالية.
- هل تظل الرسوم الإضافية ثابتة؟ -
حفاظا على الربحية، رفعت أسعار التذاكر، كما عُلّقت أو ألغيت بعض الرحلات إلى أجل غير مسمى. حتى أن الخطوط الجوية الفيتنامية ذهبت إلى حدّ إلغاء حوالى 20 رحلة داخلية أسبوعيا بدءا من نيسان، بسبب نقص وقود الطائرات.
من جهتها، فرضت العديد من شركات الطيران رسوما إضافية على الوقود، ربّما تصبح ثابتة، خصوصا إذا لم تؤدِ إلى انخفاض ملحوظ في مبيعات التذاكر خلال الأشهر المقبلة.







