الحزب الديمقراطي الكوردستاني: نسعى لمعالجة الانسداد السياسي في العراق

النسخة المصغرة
مشدداً على أن "هناك يداً خارجية لا تريد أن يكون العراق مستقراً وذو سيادة"

زاكروس عربية – أربيل

أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني، محمود محمد، اليوم الخميس (12 أيار 2022)، سعي الحزب لمعالجة الانسداد السياسي في العراق، وضرورة القبول بنتائج الانتخابات، مشدداً على أن "هناك يداً خارجية لا تريد أن يكون العراق مستقراً وذو سيادة. ونحن ضد هذا الاتجاه، فالعراق يجب أن يحكمه العراقيون، وكل القرارات يجب أن تكون عراقية".

وقال محمد في مقابلة مع مؤسسة كوردستان الفضائية بشأن إجراء انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان المقررة في الأول من تشرين الأول المقبل إن "تفعيل مفوضية الانتخابات أمر ضروري، لكن تعطيل البرلمان أمر سيء أيضاً، لأنه يجب أن ينهض البرلمان بواجباته التشريعية والرقابية"، مبيناً أن "أبواب الحزب الديمقراطي الكوردستاني مفتوحة أمام جميع الأطراف من أجل معالجة الخلافات عن طريق الحوار".

وشدد على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها المقرر "فالحجج التي تُقدم لتأجيل العملية غير مقنعة".

وحول الوضع الراهن في العراق وتشكيل الحكومة الجديدة، قال: "نسعى لمعالجة الانسداد السياسي في العراق وإقليم كوردستان"، مبيناً: "في حين يُفتَرَض أن يكون البرلمان مكاناً لتسوية المشكلات، كان البرلمان العراقي موقعاً لإثارة الخلافات، لذا تم إجراء الانتخابات والآن لا بد من القبول بنتائجها".

وشدد على ضرورة مشاركة جميع المكونات في الحكومة الجديدة، وتابع أنه "بعد إكمال المُهلة الممنوحة للمستقلين سيكون هنالك قولٌ آخر".

ورداً على مبادرة الإطار التنسيقي، قال المتحدث باسم الديمقراطي الكوردستاني: "لا تحمل المبادرة أي شيء جديد يمكنه إزالة العقبات".

وبشأن الوضع في شنكال/ سنجار والاتفاق المبرم بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية إن "الاتفاق كان جيداً، وكان يُمكن أن يكون نموذجاً لمعالجة الخلافات بين أربيل وبغداد، لكن الحكومة الاتحادية مُقصرة في تنفيذه، فهي الطرف المعني، وحكومة الإقليم ليس لديها الآن في شنكال القوة والآليات اللازمة لذلك".

وأرجع "عدم تنفيذ الاتفاقية إلى أن بعض المسؤولين عن تنفيذ الاتفاقية ليسوا معها وبالتالي لا يقومون بتطبيقها"، لافتاً إلى أن "ظلم أهالي شنكال مستمر منذ 2014، امتداداً للقمع الذي مارسه تنظيم داعش ضد أهالي شنكال، ولكن بطريقة مختلفة".

وشدد على أن تعويض أهالي شنكال عما تعرضوا له من ظلم لا يكون فقط بفتح مخيم "بل يجب إعادتهم إلى أرضهم وتطبيع أوضاع شنكال، وإلا فلن تنتهي التوترات".

وبشأن تلقي القوات الخارجة عن القانون في شنكال الدعم من قبل مجموعة مسلحة، أوضح أنه "للأسف هناك في الحكومة الاتحادية مجموعة أطراف ومسلحين، لا يطبقون أي قانون عندما يتعلق الأمر بهم، ولا يمكن فرض القانون عليهم".

وبشأن التدخلات الخارجية في الوضع السياسي العراقي، قال إن "هناك يداً خارجية لا تريد أن يكون العراق مستقراً وذو سيادة. نحن ضد هذا الاتجاه، العراق يجب أن يحكمه العراقيون، كل القرارات يجب أن تكون عراقية".

وحول التوترات في كركوك، قال محمود محمد إن "المادة 140 هي معالجة دستورية وقانونية متطورة لقضية كركوك، فإذا لم يتم تطبيع الأوضاع في كركوك أي أن جزءاً من الحكم العراقي يشوبه الخلل"، مبيناً أن "عدم الاستقرار في كركوك يمنح داعش المزيد من الفرص".

وبشأن عقد المؤتمر الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، لفت إلى أنه "أجلنا عقد المؤتمر سابقاً بسبب الظروف السياسية والصحية، وفي اجتماع مجلس قيادة الحزب الأخير، تقرر البدء بإجراءات عقد المؤتمر خريف هذا العام"، مؤكداً "عقد المؤتمر ضروري لتكيف الحزب مع الوضع السياسي والدبلوماسي والاقتصادي في البلاد".