الكلمات الدالة

العلاقات الكوردية الاردنية عبر التاريخ

فعلى المستوى السياسي نشهد الحوار قائما بشكل دائم
النسخة المصغرة

دخلت العلاقات الكوردية الأردنية مرحلة جديدة فى ضوء ما شهدته الأيام الماضية من تطورات إيجابية بريارة السيد نيجيرفان بارزاني رئيس اقليم كوردستان بدعوة رسمية من جلالة الملك عبدالله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية الى العاصمة الاردنية عمان.

بحسب المراقبين السياسيين إن العلاقات الكوردية والاردنية، تشهد إستراتيجية تحمل الكثير من مجالات التعاون بين الجانبين، إلى جانب المكاسب المشتركة سواء من اقليم كوردستان أو من المملكة الاردنية الهاشمية، ولعل ما شهدته خلال الأيام القليلة السابقة من الزيارة رئيس اقليم كوردستان الى عمان واللقاء بين الزعيمين له دلالة كبيرة على إدراك أهمية دور اقليم كوردستان ليس فقط في العراق ولكن فى منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وشهدت العلاقات بين كوردستان والاردن في السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا على جميع المستويات، فعلى المستوى السياسي نشهد الحوار قائما بشكل دائم، واللقاءات و زيارات كثيرة و مستمرة من الجانبين، وتعددت زيارات الوفود السياسية والتجارية والاجتماعية، ولقد نشأت الاتصالات على أعلى المستويات بين اربيل و عمان بشكل سريع وتلقائي وطبيعي مما يجسد الاهتمام الذي توليه الاردن كما اقليم كوردستان لتطوير العلاقات الثنائية.

لاشك فيه وفي المجال الاقتصادي، تعد المملكة مصدر التجاري الهام بالنسبة إلى اقليم في منطقة ، حيث يوجد في اربيل ما يزيد عن 400 شركة اردنية من الشركات المتوسطة التي تقدم صورة إيجابية عن الاردن في المجالات التجارية و الصحية.

وحظى التواجد الاردني في السوق اقليم، وقواعد راسخة، حيث شهد التطور الكبير لهذه العلاقات القائمة عبر التاريخ يمتد الى زمن الزعيمين الراحلين مصطفى البارزاني الخالد و جلالة ملك حسين بن طلال ومن بعدها في عهد الرئيس مسعود بارزاني و جلالة ملك حسين وعبدالله الثاني ، وقبل كل ذلك يذكر التاريخ بكل الفخر والاعتزاز المواقف الثابت الجلالة ملك الراحل حسين بن طلال بصورة خاصة و الشعب الاردني بصورة عامة من القضية الكوردية.

ان زيارة الاخيرة لرئيس اقليم كوردستان شكلت قفزة نوعية من العلاقات، ومن خلال الجلسة مع جلالة الملك عبدالله الثاني ، أطر تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين كوردستان و الاردن، واستعراض أوجه التعاون الوثيق والمتميز في مختلف مجالاتها الحيوية والهامة، والأمور المتعلقة بتطوير المنظومة الصحية وتعزيز الاقتصاد والتجارة وتنمية قطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وسبل تطوير آفاقها المستقبلية دعما للمصالح المشتركة بين إقليم و المملكة شعبيهما الصديقين. وتمت مناقشة آليات تعزيز التعاون المشترك في سياق مواجهة تداعيات جائحة كورونا، كما تمت مناقشة المستجدات الأخيرة على الساحتين الإقليمية والدولية والتطورات التي تشهدها المنطقة.