البصريون يستنجدون بالبارزاني

حسن شنكالي
النسخة المصغرة

تعود العلاقات الأخوية التاريخية بين البصريين والشعب الكوردي الى ما قبل ستين عاماَ  عندما خرج عشرات الألاف من البصريين في إنتظار وإستقبال حافل للأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني ورفاقه  خلال عودتهم من الإتحاد السوفيتي  بعد أن دخل العراق من ميناء البصرة عام 1959مرحبين بعودته الميمونة ولحد يومنا هذا يكن البصريون للكورد المحبة والود والإحترام ويرغبون بتعزيز تلك العلاقة الطيبة وإنطلاقاَ مما سبق إستقبل الزعيم مسعود بارزاني وفداَ بصرياَ ضم عدداَ من رؤساء العشائر ورجال الدين والشخصيات الأكاديمية  ووجهاء المحافظة .

ونتيجة للتقدم والتطور الحاصل في إقليم كوردستان العراق بسواعد رجاله وحنكة وحكمة قادته من خلال تنفيذ المشاريع الخدمية موصلين الليل بالنهار ساهرين على خدمة المواطنين من خلال المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية حتى بات الإقليم نقطة إشعاع ومحط أنظار العالم وقبلة المستثمرين لما يتمتع الإقليم من أرضية خصبة للإستثمار ومنطقة للملاذ الآمن وموطن للتعايش السلمي بجميع ملله ونحله  من مكونات المجتمع العراقي  كافة دون تمييز بين قومية أو طائفة أو مذهب , مما دفع بالبصريين من الإستنجاد بالزعيم مسعود بارزاني لحل مشاكل وأزمات البصرة بعد أن دعوا سيادته لزيارة البصرة الفيحاء متخطين كل المراجع الرسمية والحكومية التي فشلت في خدمة أهل البصرة نتيجة للمحاصصة الحزبية والصراعات السياسية بين المتنفذين والمتسلطين على رقابهم بالرغم من وجود 80% من نفط العراق فيها بالإضافة الى شط العرب الذي يجمع مياه نهري دجلة والفرات ويعاني البصريون من العطش ناهيك عن كون البصرة تمثل رئة العراق الإقتصادية .

وفي وعد من الزعيم مسعود بارزاني قال ( لو قسمت ميزانية إقليم كوردستان بين كوردستان والبصرة سأعمل قصارى جهدي لدعم البصرة بما أملك ) بعد أن أدى قلقه على أهل البصرة وأكد على وزراء الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الحكومة الإتحادية للعمل فوراً على تحسين واقع ووضع البصرة بعد أن رحب سيادته  بالوفد البصري وضرورة تعزيز وتمتين العلاقات الأخوية بين شعب كوردستان وأهل البصرة  وعموم العراقيين  بالرغم من محاولات الأنظمة العراقية المتعاقبة لتحويل مشاكل الكورد مع السلطات العراقية  الى مشكلات بين الكورد والعرب الاّ أن الثورة الكوردستانية منعت من تحقيق ذلك الهدف النابع من النظرة الشوفينية التي يمتازون بها على مدى حكمهم للعراق منذ تأسيس الدولة العراقية ولحد يومنا هذا وخير دليل على ذلك عدم إعتراف غالبية النواب بالمادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها وكما يقال يكفرون ببعض ويؤمنون ببعض فحلال لهم وحرام لغيرهم وينفذون ما يحلو لهم من الدستور الذي صوت عليه غالبية الشعب العراقي , هكذا هي أخلاق الكورد  وقادته الذين نهلوا من مدرسة النضال والفداء التي أرسى دعائمها الأب الروحي للكورد الملا مصطفى البارزاني .