2020 عام ليس ككل الاعوام

ودعنا الكثير الكثير من احبائنا واصدقائنا وزملائنا الذين غادرونا وماتوا بسب كورونا
النسخة المصغرة

ونحن على وشك توديع عام 2020 سوف يكتب ويتذكر الكثيرون عما مرت بهم من احداث ووقائع حملتها لهم ايامه الـ 366 بكل صباحاتها ومساءاتها ولياليها، التي لو اردنا وصفها ابسط توصيف لما وجدنا غير ان نقول انه عام ليس كباقي الاعوام التي مرت بنا.

فالقليلون وربما النادرون جدا من يمكن ان يصفونه بالعام السعيد او السنة التي حملت لهم الخير والنجاح او التقدم في اي مجال من مجالات الحياة سواء في الجانب الشخصي منها او العام، لانه عام كورونا، الوباء الذي ادخل الخوف بل والرعب في نفوس الكثيرين، ربما ليس بسبب الفيروس وانما بسبب الاهتمام والخوف والتناول الاعلامي بكل وسائل الاعلام ووسائل التواصل التي جعلتنا شئنا ام ابينا نحذر ونخاف، ونحن كل يوم وفي سابقة لم تر البشرية ربما (في عمرنا الذي عشناه) هذا الاحصاء اليومي بل والمستمر في العد والتسجيل عن اعداد المصابين والمتوفين.

ولا نظلم هذا العام اذا قلنا ان ايامه كانت في غاية القسوة والحزن، فقد ودعنا الكثير الكثير من احبائنا واصدقائنا وزملائنا الذين غادرونا وماتوا بسب كورونا او ربما بسبب غيره، لكن تم تسجيلهم انهم ماتوا بسبب كورونا، ربما للتخلص من اخطاء طبية وقصور في الخدمات او لتهاون في التشخيص والعلاج لكن كورونا كانت الشماعة التي علّقت عليها الحكومات الفاسدة والادارات غير الكفوئة اخطائها وخطاياها وتهاونها في مسؤولياتها وواجباتها.

كما شهد العالم وفي سابقة لم يشهدها ابدا الاغلاق التام والكامل لكل مرافق الحياة ولفترات طويلة بدت فيها اشهر المدن والعواصم خالية وصامته في مشهد رهيب وغريب، وهو عام ازداد فيه الفقراء فقراً وحاجة وايضا ازداد فيه بعض التجار والاغنياء والساسة ثراءً وبذلك تحقق المثل المعروف على ارض الواقع (مصائب قوم عند قوم فوائد).

عام كورونا بكل ما فيه كشف للدول والحكومات والافراد والمجتمعات ومهما كانت قوية ومتقدمة ومتناحرة فان هذا الفيروس الصغير والصغير جداً وحّدهم في الشعور الانساني بالخطر واعاد الجميع الى حجمه الطبيعي والشعور بالخوف والحزن والحاجة للآخرين.

COVID-19
المصابون
94,572,376
الوفيات
2,023,325
المتعافون
67,524,766
المصابون
104,964
الوفيات
3,436
المتعافون
85,814
المصابون
607,587
الوفيات
12,935
المتعافون
567,898