لماذا تفشل الحكومات المتعاقبة علی سدة الحكم في ادارة الدولة العراقية

موافقتهم التامة علی حل جميع الاشكاليات العالقة وفقا للدستور الجديد، وقد وضعوا بذلك حدا للغة السلاح واراقة الدماء
النسخة المصغرة

بعد انهيار الدكتاتورية، استبشر العراقيون وبمختلف الوانهم خيرا بمجيء عهد جديد، يضمن للجميع حقوقهم الاساسية في مجالات حرية التعبير، والعيش الكريم والخدمات الضرورية، وهي مطالب بسيطة في دولة تسبح فوق بحر من النفط والثروات الطبيعية، ومما سهل الطريق امام النظام الجديد  للنجاح في البدء بعهد جديد، هو الاتحاد الاختياري للكورد في دولة تتبنی الديمقراطية والفدرالية، مع موافقتهم التامة علی حل جميع الاشكاليات العالقة وفقا للدستور الجديد، وقد وضعوا بذلك حدا للغة السلاح واراقة الدماء، فاصبحت الارضية ممهدة تماما لادارة دولة مدنية، تواكب تطور الحضارة العالمية، شرط ان تلتزم بتطبيق اربعة ٲمور فقط وهي:

اولا: تنفيذ العدالة الاجتماعية دون فرق او تمييز.

ثانيا: تطبيق جميع مواد الدستور دون انتقائية.

ثالثا: الرفض القاطع للتدخلات الاقليمية في الشٲن العراقي الداخلي.

رابعا:- عدم السماح للمرجعيات الدينية  بالتدخل في امور ادارة الدولة.

كان بٳمكان القوی السياسية المشاركة في الحكم ان تتكاتف من اجل مصلحة الشعب والوطن، وتعاضد الحكومة والبرلمان، في سبيل صياغة واقرار القوانين، التي تضمن العمل بما ذكر من نقاط، ليصبح العراق دولة المواطنة والعدالة والسلام، لكن ما يؤسف له، هو الرضوخ التام للفساد وتهميش الدستور، والالتزام باجندات الدول الاقليمية، واستلهام برامج عمل الحكومة من توجيهات واوامر المرجعيات الدينية، فاختلط الحابل بالنابل واصبح المواطن العراقي الفقير والمكونات العراقية ضحايا سياسات فاشلة في ادارة وحكم العراق.