الكتائب الولائية .. من تجار حرب الى ساسة لنشر الطائفية والعنصرية

التغطية على الأنتكاسة السياسية والهزيمة العسكرية التي منيت بها
النسخة المصغرة

بالتزامن مع الذكری الثالثة والثلاثين لجريمة قصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيمياوي، والتي راح ضحيتها آلاف المدنيين الكورد بين شهيد وجريح، ورغم هول الفاجعة، وبدلاً من استنكار الجريمة وتقديم التعازي، ٲو تقديم الاعتذار الإخلاقي للكوردستانيين، خرج المدعو ابو آلاء الولائي، الأمين العام لما يسمی بكتائب سيد الشهداء .. خرج علی الملٲ، ليبث سمومه ويتهجم على شخصيات ورموز وطنية كوردستانية، طالما حاربت الظلم وساندت الحق، الذي دافع عنه سيد الشهداء.

 ويأتي هذا بعد عرض جهاز مكافة الإرهاب في إقليم كوردستان، اعترافات أحد منفذي الهجوم الصاروخي على مدينة أربيل، يوم 15 من شهر شباط الماضي، حيث أقرّ، المدعو حيدر حمزة البياتي، خلال الاعترافات إنه تعرف في شهر تشرين الثاني الماضي، على شخص من كتائب "سيد الشهداء"، وتم الاتفاق على القيام بعملية على مطار أربيل الدولي، وبعد إلقاء القبض عليه تخلت كتائب سيد الشهداء بكل سهولة عن العنصر الذي نفذ توجيهاتها .

 جاء هذا على لسان المتحدث باسم الكتائب كاظم الفرطوسي، الذي نفى قيام الكتائب بتكليف المتهم القيام بقصف مطار أربيل الدولي، وأودت العملية بحياة مقاول أجنبي ومواطن عراقي، وإصابة خمسة جنود أميركيين ومدنيين اثنين بجروح.

 وبحسب المحللين السياسيين فأن كتائب سيد الشهداء التي تشكلت عام 2013، بحجة حماية المراقد الشيعية في سوريا، تحاول عبر استهدافها للرموز الوطنية الكوردستانية، التغطية على الأنتكاسة السياسية والهزيمة العسكرية التي منيت بها، لاسيما بعد قصف الولايات المتحدة الأميركية لمواقعها قرب الحدود العراقية السورية وراح ضحيتها العشرات من أبناء الجنوب.

 هذا إلى جانب أن أصابع الإتهام تشير إلى تورط قناصة ينتمون إلى كتائب "الخرساني وسيد الشهداء، في قتل مئات المتظاهرين أبناء مدن وسط وجنوب العراق الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة.

 إقليم كوردستان الذي نجح في كل ما فشلت به عشرات الكتائب الموالية للدول المجاورة، التي خدمت الأجنبي وعاثت بالبلاد الفساد ونشرت الحقد والكراهية بين مكونات الشعب العراقي، بدلا من تقديم الخدمات والإعمار كما فعل الإقليم، الذي أصبح يضاهي الدول الأوربية، من حيث الإعمار والخدمات ومستوى الأمان الذي رسخ التعايش السلمي بين المكونات، بدلا من تهجيرهم والاستحواذ على ممتلكاتهم، كما فعلت الكتائب الولائية.