Erbil 28°C الثلاثاء 06 تشرين الأول 00:55

مصادر عسكرية: قوات الحكومة اليمنية تسيطر على مواقع مطلة على باب المندب

زاكروس - أربيل

قالت مصادر عسكرية وحكومية إن قوات الحكومة اليمنية سيطرت اليوم الاثنين على مواقع رئيسية مطلة على مضيق باب المندب.

ويأتي ذلك في إطار معارك تهدف إلى عكس المكاسب التي حققها الحوثيون الشهر الماضي وإبعادهم عن الممر المائي الحيوي.

وذكرت ثلاثة مصادر عسكرية ومصدر حكومي لرويترز أن قوات الحكومة سيطرت على أجزاء واسعة من مديرية ذوباب المطلة على باب المندب، وتسعى إلى إحكام سيطرتها الكاملة على المنطقة بدعم جوي كثيف من التحالف الذي تقوده السعودية.

ونفت وسائل إعلام موالية للحوثيين في وقت سابق تقدم قوات الحكومة في المنطقة، ووصفت التصريحات بهذا الشأن بأنها "غير صحيحة على الإطلاق".

وتقدم الحوثيون في وقت متأخر من مساء أمس الأحد إلى أجزاء من الطريق الجبلي المؤدي إلى مدينة تعز الرئيسية، مما أدى إلى محاصرة قوات الحكومة هناك، وفقا لخمسة مصادر حكومية.

لكن مصدرا حكوميا آخر نفى قطع الطريق.

وتدور معارك على عدة جبهات في اليمن منذ أسابيع بعد تجدد الحرب الأهلية التي كانت خامدة في تداعيات للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يسعى الحوثيون إلى السيطرة على مضيق باب المندب الحيوي ويطلقون صواريخ وطائرات مسيرة على مدن ومنشآت سعودية.

ومع تقييد صادرات الطاقة الخليجية بالفعل بسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، هدد القتال في اليمن مسارا رئيسيا آخر لصادرات النفط، مما دفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع وزاد المخاطر في منطقة تعيش بالفعل حالة من التوتر.

وأعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أمس الأحد بدء هجوم لاستعادة الأراضي، وتعهد الرئيس رشاد العليمي بمواصلة القتال "حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية الإرهابية".

تدعم السعودية، التي تسلح وتدرب قوات الحكومة اليمنية، الحملة العسكرية بالقوة الجوية، وسعت للحصول على دعم لوجستي من حلفائها للتصدي للحوثيين واستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر ووضع حد لهجمات الجماعة على أراضيها.

وقالت الرياض اليوم الاثنين إنها هاجمت مئات الأهداف في اليمن لتوفير غطاء جوي لمضيق باب المندب والقوات البرية اليمنية.

وقالت الحكومة اليمنية إنها شنت هجمات على عدة جبهات، منها في محافظة صنعاء التي تضم العاصمة اليمنية.

في حين تدور المعارك على عدة جبهات في اليمن، فإن أعنف الاشتباكات تركزت في الجنوب الغربي، سواء في المنطقة الساحلية القريبة من المضيق أو في التلال المحيطة بمدينة تعز، حيث يحاول الحوثيون تطويق قوات الحكومة.

وألحقت هجمات للحوثيين الأسبوع الماضي أضرارا بعبارة لتصريف مياه الأمطار على طريق تعز-عدن، مما جعله غير صالح للمرور.

وقالت خمسة مصادر عسكرية حكومية إن مقاتلي الجماعة حققوا مساء أمس الأحد تقدما جديدا داخل مدينة التربة الواقعة على مرتفع يشرف على الطريق، بينما نفى مصدر حكومي آخر ذلك.

وقالت المصادر العسكرية الحكومية إن هذه المكاسب الجديدة أدت إلى تطويق الحوثيين لمدينة تعز، وهي ثالث أكبر مدن اليمن ويزيد عدد سكانها على نصف مليون نسمة وتضم حامية من آلاف المقاتلين التابعين للحكومة.

وظلت المدينة، الواقعة بين المرتفعات الجنوبية لليمن، على خطوط المواجهة منذ المراحل الأولى للحرب الأهلية، وكثيرا ما تعرضت لقصف الحوثيين ونيران قناصتهم.

وبدأ الصراع في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 2014، مما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل في العام التالي عبر حملة جوية هدفت إلى إعادة الحكومة إلى السلطة وإخراج الجماعة المتحالفة مع إيران.

وسرعان ما وصلت المعارك إلى مأزق دام مع جمود في معظم الجبهات، مما أدى إلى أزمة إنسانية كبيرة في أفقر دولة عربية، إلى أن جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 2022 صمد حتى هذا الصيف.

الأخبار الشرق الاوسط

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن

الرد كضيف

هل ترغب في تلقي إشعارات؟
ابق على اطلاع بآخر أخبارنا وأحداثنا.