زاكروس - أربيل
دعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز الاثنين، نائب الرئيس الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إلى المملكة الثلاثاء، في أرفع زيارة معلنة منذ توتر العلاقات بين البلدين العام الماضي.
وتحوّل الحليفان السعودي والإماراتي إلى خصمين العام الماضي، على خلفية النزاع في اليمن حيث دعمت كل من الدولتين طرفا مختلفا في مواجهات في الجنوب. كما برزت خلافات في العديد من الملفات السياسية الخارجية، بما في ذلك السودان والقرن الإفريقي، حيث تدعمان قوى متنافسة.
وأتت الدعوة في ظل عودة التصعيد بين السعودية الداعمة للحكومة في اليمن، والحوثيين المدعومين من طهران، بعد أعوام من التهدئة. ووسّع الحوثيون من سيطرتهم الميدانية لتشمل كامل الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب، ويقومون بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو أهداف في المملكة، بعد إعلان فرض حصار بحري على موانئها. وترد المملكة بشنّ غارات جوية على مناطق سيطرتهم.
ونشرت وزارة الدفاع السعودية "وجّه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، دعوة لأخيه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، لزيارة المملكة غدا الثلاثاء".
وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أن بن زايد سيتوجه الثلاثاء إلى السعودية "في زيارة أخوية" تلبية لدعوة وزير الدفاع.
وتختلف الجارتان الخليجيتان في مواقفهما من الحرب وإيران، إذ اتخذت الإمارات موقفا أكثر حزما وأبدت مطالب متشددة بشأن أي اتفاق محتمل، في حين دعمت السعودية جهود وساطة باكستان التي أدت إلى إبرام مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران.
وفي ظل التوتر، سجلت في تموز الماضي رسائل ود علنية بين البلدين، اذ نشر مسؤولون ووزراء تعليقات وصورا على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل رسائل صداقة ووحدة.
وكان من أبرز هذه الرسائل، نشر رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل شيخ صورة تجمع خالد بن سلمان ومنصور بن زايد، مشيرا الى أنها التُقطت قبل أيام، وأرفقها بعبارة "السعودية والإمارات قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة".
وأتى ذلك عقب انخراط شخصيات من كلا الجانبين في نقاش حاد عبر الإنترنت على مدى أشهر، بينما أطلقت السعودية خلال العام حملة إعلامية ضد جارتها.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن