تقرير أميركي يكشف تصاعد حدة هجمات داعش في العراق وسوريا

النسخة المصغرة
في ديالى وغويران

زاكروس عربية - أربيل

وصف تقرير أعدته قناة "اي بي سي" الأميركية،اليوم السبت، هجوم تنظيم داعش الإرهابي عل سجن غويران بالحسكة بأنه "معقد"، وأنه "الأكبر" منذ انهيار "الخلافة المزعومة" قبل ثلاث سنوات، لافتا أنه قاده "مقاتلون عراقيون".

واستعرض التقرير تفاصيل عن الهجوم منها أن "اكثر من مئة مسلح تابعين لداعش شنوا الهجوم على سجن في الحسكة في سوريا، وأن الاشتباكات خلفت عشرات القتلى والجرحى.

في الوقت ذاته، لفت التقرير إلى تنفيذ مسلحين التنظيم

هجوماً "معقداً" آخر في ثكنة عسكرية إلى الشمال من بغداد (منطقة العظيم في ديالى)، وقتلوا 11 جندياً عراقياً قبل أن يلوذوا بالفرار، وهو الهجوم الأكثر دموية على القوات العراقية منذ شهور. 

واعتبر التقرير الامريكي، أن هذه الهجمات" الجريئة" تشير إلى أن المسلحين قد تم تنشيطهم بعدما اعتمدوا على مستوى منخفض من التمرد في العراق وسوريا خلال السنوات القليلة الماضية، مضيفاً أنه جرى القضاء على سيطرة التنظيم الميدانية في العراق وسوريا عبر حملة عسكرية استمرت لسنوات بدعم امريكي، لكن مقاتلي داعش واصلوا عملهم من خلال "خلايا نائمة" قامت بقتل عشرات العراقيين والسوريين في الشهور الماضية. 

هذا ونقل التقرير عن قائد قوات سوريا الديمقراطية أن التنظيم استخدم "معظم الخلايا النائمة لديه". 

ونقل التقرير عن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أن تنظيم داعش حرك "غالبية خلاياه النائمة" من اجل تنظيم عملية اختراق السجن التي تمت ليل الخميس من خلال هجمات عناصر داعش المسلحين باسلحة ثقيلة وعربات مفخخة، بهدف تحرير المحتجزين الارهابيين". 

كما اوضح المتحدث باسم قسد، فرهاد الشامي، تفاصيل اضافية عن الهجوم، قائلاً إن الاشتباكات بدأت بانفجار كبير حوالي الساعة 7 مساء، تلاه انفجاران آخران لاحقاً، على حد قول أحد السكان الذي يطل منزله على المنطقة، مضيفاً أن الهجوم كان معقداً، وأن السجناء داخل السجن قاموا بأعمال شغب وحاولوا الهرب في وقت متزامن مع انفجار سيارة مفخخة في الخارج في حين اشتبك مسلحون مع قوات الامن. كما انفجرت سيارة مفخخة في مستودع للوقود، مما تسبب باندلاع حريق استمر حتى يوم الجمعة. 

وما زالت القوات الكوردية تحاول استعادة السيطرة على السجن حيث ما يزال هناك سجناء تحصنوا داخله بهدف السعي الى الهروب مجدداً. 

وبالاضافة إلى ذلك، وبحسب التقرير، فأن قوات سوريا الديمقراطية كانت تشن هجمات في حي الزهور المجاور حيث يتحصن مقاتلو داعش، إذ يقول الشامي إن الاشتباكات كانت كثيفة والتحرك بطيء لان المسلحين فخخوا المنازل بالمتفجرات واستخدموا المدنيين كدروع بشرية، مضيفاً أن الطوافات التابعة لقوات التحالف وغيرها من الطائرات شنت هجمات خلال المعركة، بما في ذلك في حي الزهور وعلى السجن. 

 

وكان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي قال إن، "هذه ليست عملية محلية". 

وأشار التقرير إلى أن محاولة اختراق السجون هو تكتيك لطالما اعتمده تنظيم "داعش"، ففي خلال صعود التنظيم في العام 2014 عندما احتل مساحات شاسعة من العراق وسوريا، نفذ مقاتلو التنظيم عدة هجمات على السجون لتحرير الارهابيين. 

أما في العراق، فان الهجوم الذي وقع يوم الجمعة، فقد كان بحسب التقرير الامريكي "ضربة وقحة" على ثكنة في منطقة العظيم الجبلية بالقرب من بعقوبة. 

ونقلت وكالة "اسوشيتدبرس" عن مسؤولين امنيين قولهما إن مسلحي داعش اخترقوا الثكنة في الساعة الثالثة فجرا، بعدما قتلوا حارسا، ثم قتلوا الجنود، وفروا بنجاح. 

وختم التقرير بالاشارة الى ان تنظيم "داعش" تعرض الى الهزيمة في العراق في العام 2017، لكن مسلحيه ظلوا يشنون الهجمات على قوات الامن والجيش، وقاموا بأحيان كثيرة بمهاجمة المدنيين مثلما فعلوا في اكتوبر /تشرين الاول الماضي عندما هاجموا قرية تقطنها غالبية شيعية في محافظة ديالى، مما ادى الى مقتل 11 من المدنيين واصابة اخرين.