وسط تراجع الجهود الاستخبارية .. عناد يرمي بمسؤولية "مجزرة العظيم" على القيادات المتوسطة

النسخة المصغرة
"الصراعات السياسية والحزبية انعكست سلباً على أداء القوات الأمنية،"

زاكروس عربية - أربيل

حمل وزير الدفاع العراقي، جمعة عناد القيادات الدنيا والمتوسطة "المسؤولية" عن الهجوم الأخير لتنظيم داعش الإرهابي في ديالى، في الوقت الذي ربط محللون أمنيون عراقيون، الأحداث الأمنية هذه ب"عمليات فساد وحالات إهمال داخل المؤسسة العسكرية"، بالإضافة إلى "ضعف استخباري فادح". 

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية، عن الوزير عناد، قوله اليوم السبت، إن حادثة العظيم في محافظة ديالى، سببها" تقصير بمستوى القيادات الدنيا والمتوسطة"، فيما أشار إلى أنه سيتم محاسبة المقصرين 

وشن تنظيم داعش، أمس الجمعة، هجوماً على مقر سرية للجيش العراقي غرب ناحية العظيم بمحافظة ديالى، أدى إلى مقتل 11 جندياً. 

وليست هذه الحادثة الأولى التي تحصل، فقد سبق وأن شهدت ديالى خروقات أمنية عدة من داعش. 

وعزا المحلل الأمني العراقي رمضان البدران تصاعد حدة الخروقات إلى "ضعف الجهد الاستخباري والصراعات السياسية في تلك المحافظة".

ولفت في تصريح لـ"النهار العربي" إلى أنه يتوجب على الجهات المسؤولة تكثيف الجهد الاستخباري وعدم التهاون مع حواضن داعش"، التي أشار إلى انتشارها في المناطق الوعرة في ديالى.

ويضيف أن "الصراعات السياسية والحزبية انعكست سلباً على أداء القوات الأمنية،"الصراعات السياسية والحزبية انعكست سلباً على أداء القوات الأمنية، إضافة إلى أن الجندي العراقي يعاني من الأهمال والتقصير الحكومي وتحديداً من وزارة الدفاع". 

وقد بلغت مخصصات المؤسسة العسكرية من موازنة عام 2021 نحو 27.617 تريليون دينار أي (18.7 مليار دولار)، وتشمل النفقات التشغيلية وتسليح الجيش و"هيئة الحشد الشعبي" وجهاز مكافحة الإرهاب ووزارة الداخلية بكل مؤسساتها الأمنية.

في الأثناء ، جدير بالإشارة أن "مجزرة العظيم" تدل على تنامي قدرة تنظيم "داعش" بصورة كبيرة في المناطق المحررة، وانه لم يعد "عصابات أو فلول منهزمة" كما يصفه الجيش والامن العراقي ، بل يؤكد صوابية تحذيرات قيادة إقليم كوردستان التي تحذر من قدراته المتنامية وتؤكد أن الحرب ضده لم تنته.

في الوقت ذاته، يؤكد المؤاقبون ان فرار عناصر من داعش من سجن غويران بالحسكة ، أول أمس الخميس، يشكل خطرا إضافيا على العراق، لا سيما ان تقريرا أميركيا أفاد أن الهجوم "المعقد" على السجن "نفذه مقاتلون عراقيون". 

هذا وأمر رئيس الوزراء العراقي مصطقى الكاظمي بتشديد الحراسة والاجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا.