الصيادون العراقيون يرثون تركة نزاع شط العرب

النسخة المصغرة
تعتقلهم القوات الإيرانية في شط العرب

زاكروس عربية – أربيل

يعيش صيادو السمك في جنوب العراق قلقا دائما عند الحدود المشتركة مع دول الجوار، فتارة تعتقلهم القوات الإيرانية في شط العرب وتارة أخرى توقفهم قوات كويتية لدخولهم المياه الإقليمية.

وقال عبد الله، وهو صياد عراقي، رفض الكشف عن اسمه الكامل، لفرانس برس، إن "لدينا الكثير من المشاكل مع الإيرانيين"، مضيفاً "بمجرد عبورنا الحدود بسبب التيار، يعتقلوننا".

وفي أيلول 1980، هاجمت قوات صدام حسين، البلد المجاور بعدما تخلى عن اتفاقات الجزائر لعام 1975 التي كان من المفترض أن تنهي النزاع الحدودي بين بغداد وطهران بشأن شط العرب.

وبعد العام 2003، أكدت طهران وبغداد الرغبة بالعودة لاتفاقية الجزائر.

واتُّخذ القرار على وقع تنامي النفوذ الإيراني في العراق، والذي تجلى بشكل خاص بقوات الحشد الشعبي الموالية لإيران والمنضوية تحت لواء القوات النظامية وغرق الأسواق العراقية بمنتجات تحمل عبارة "صنع في إيران".

ويشتكي صيادون عراقيون، من أنهم "يتعرضون لمضايقة" سواء من إيران أو الكويت. وعندما تغادر قوارب الصيد في مياه شط العرب والى أعالي مياه الخليج تجرفها التيارات إلى المياه الإقليمية الكويتية أو الإيرانية.

ويقول الصياد، زياد "الإيرانيون يدخلونك السجن ويغرمونك 3000 دولار. قبل أيام قليلة اعتقل أخي من قبل دورية نهرية إيرانية ودفعَ 3000 دولار".

من جانبه، أكد رئيس نقابة صيادي الفاو بدران التميمي أنه "ليس هناك أي دعم من الحكومة" العراقية.

ولفت إلى أن "الكويت تسارع لاعتقال الصيادين العراقيين الذين يدخلون دون قصد إلى المياه الإقليمية للكويت التي غزاها نظام صدام حسين في آب 1990، قبل أن يُجبر على الانسحاب منها بعد عام من قبل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة".

وأكد التميمي "مساء أمس، ذهبت إلى الحدود الكويتية لاستقبال ثلاثة صيادين اعتقلوا" من قبل الكويت، مضيفا "هذا الأسبوع فقط، ذهبت ثلاث أو أربع مرات".

بدوره، أكد مصدر أمني كويتي بأن "الأشخاص الذين يتم ضبطهم على الحدود يسلّمون من قبل القوات البرية وهم بصحة جيدة وبالتنسيق مع الجانب العراقي".

وفي ظل المراقبة المشددة من قبل الدول المجاورة للعراق إضافة لارتفاع أسعار الوقود في السنوات الأخيرة، باتت رحلات الصيد تقتصر على مناطق محدودة.

كما أن أنهار العراق تعاني من تلوّث هائل سببه "الانشطة البشرية، مثل الصرف الصحي والنفايات" التي تلقى فيها وتتسبب بـ"أمراض الجهاز الهضمي والاسهال وحتى الكوليرا"، وفقا لعالم الأحياء في الجامعة المستنصرية ببغداد أياد عبد المحسن، الذي أشار إلى أنه "عند انخفاض منسوب مياه النهر ترتفع مستويات مياه الخليج ونرى الكثير من الأحياء البحرية في شط العرب بسبب زيادة الملوحة".