المرجع السيستاني يرفض لقاء وفد من قيادات الإطار التنسيقي بينهم الخزعلي

النسخة المصغرة
كان الوفد الذي ضم الخزعلي وقيادات أخرى، في الانتظار منذ الساعة التاسعة من صباح الجمعة، للقاء السيستاني أو حتى مدير مكتبه لكن دون جدوى

زاكروس عربية - أربيل

كشف مصدر مطلع بأن المرجع الديني الأعلى، علي السيستاني، رفض اليوم الجمعة (26 تشرين الثاني 2021)، الاجتماع مع وفد من قيادات الإطار التنسيقي ضم أمين عام عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، ما أجبر الوفد على العودة إلى بغداد، خالي الوفاض.

وأفاد المصدر لزاكروس عربية بفشل لقاء وفد من الإطار التنسيقي مع المرجع الديني السيد علي السيستاني في منزله في النجف الأشرف.

وفي التفاصيل، كان الوفد الذي ضم الخزعلي وقيادات أخرى، في الانتظار منذ الساعة التاسعة من صباح الجمعة، للقاء السيستاني أو حتى مدير مكتبه لكن دون جدوى.

وقبل قليل، تم إبلاغ الوفد برفض السيد السيستاني أو مدير مكتبه لقاءهم، وعلى إثر ذلك أجبر الوفد على العودة أدراجه إلى العاصمة العراقية بغداد دون أن ينجح في إجراء الاجتماع.

والإطار التنسيقي الشيعي، تجمع تأسس بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة التي أجريت في 10 تشرين الأول الماضي، ويضم عدة كتل معترضة على النتائج ومنها تحالف الفتح برئاسة هادي العامري، وائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، وتحالف قوى الدولة الوطنية (عمار الحكيم وحيدر العبادي)، وحركتي عطاء وحقوق إضافة إلى المجلس الإسلامي.

وأخذت اعتراضات تلك الكتل منحى عنيفاً بعد الدفع بأنصارها إلى الشارع للتظاهر قرب المنطقة الخضراء، والتلويح باقتحام المنطقة عدة مرات واستهداف المفوضية، إلى جانب الاشتباك مع القوات الأمنية.

وفي 2 تشرين الثاني الجاري، أكد مصدر مسؤول في مكتب المرجعية الدينية العليا، علي السيستاني، أن المرجعية "ليست طرفاً في أي اجتماعات أو مباحثات او اتصالات أو استشارات بشأن عقد التحالفات السياسية وتشكيل الحكومة القادمة".

وأدى المرجع الأعلى في العراق، السيد علي السيستاني (91 عاماً)، الذي يقيم في منزل عتيق في زقاق ضيق في أحد أحياء مدينة النجف، دوراً هاماً ومؤثراً في الحياة السياسية والدينية في العراق، منذ عام 2003.

وكان مكتب المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، قد دعا قبيل موعد الانتخابات إلى "المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات القادمة"، مشيراً إلى "أنها وإن كانت لا تخلو من بعض النواقص، ولكنها تبقى هي الطريق الأسلم للعبور بالبلد إلى مستقبل يرجى أن يكون أفضل مما مضى، وبها يتفادى خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي".

وأكدت المرجعية على القائمين بأمر الانتخابات أن "يعملوا على إجرائها في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال أو السلاح غير القانوني أو التدخلات الخارجية، وأن يراعوا نزاهتها ويحافظوا على أصوات الناخبين فإنها أمانة في أعناقهم".

ومنذ الإعلان عن النتائج الأولية والتي أظهرت تصدر الكتلة الصدرية بقيادة مقتدى الصدر، في الانتخابات، بفوزه بـ73 مقعداً، مقابل تراجع الكتل الشيعية الأخرى، احتدمت المنافسة وحرب التصريحات بين أطراف البيت الشيعي حول الكتلة الأكبر وأحقيته في تشكيل الحكومة.