أميركا تسمح للمنظمات غير الحكومية بالتعامل مع الحكومة السورية

النسخة المصغرة
بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى أنحاء البلاد


زاكروس عربية - أربيل

اتخذت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الأربعاء، إجراءً يتيح للمنظمات غير الحكومية التعامل مع الجهات الحكومية السورية على الرغم من العقوبات، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى أنحاء البلاد.

وزارة الخزانة الأميركية قالت في بيان، نقلته رويترز، إنها "عدلت القواعد الحالية الخاصة بالعقوبات السورية لتوسيع نطاق التصاريح للمنظمات غير الحكومية للمشاركة في معاملات وأنشطة معينة".

كما عدلت التصريح العام للمنظمات غير الحكومية، لتمكينها من "المشاركة في معاملات وأنشطة إضافية لدعم الأعمال غير الهادفة للربح في سوريا، ومنها الاستثمارات الجديدة وشراء المنتجات البترولية المكررة سورية المنشأ للاستخدام في سوريا وبعض المعاملات مع قطاعات حكومية".

أندريا جاكي، مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة، قالت إن "الحكومة الأميركية تعطي الأولوية لزيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى أنحاء سوريا من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري الذي ما زال يواجه صراعا مسلحا وانعدام الأمن الغذائي وجائحة كوفيد-19".

وأوضحت الوزارة أن "المعاملات الجديدة والأنشطة في التصريح العام المعدل مصرح بها فقط لدعم الأنشطة غير الهادفة للربح والمسموح بها بالفعل مثل المشاريع الإنسانية وبناء الديمقراطية".

وأضافت جاكي: "تواصل الولايات المتحدة التركيز على ردع الأنشطة الشريرة لبشار الأسد ونظامه والمقربين وداعميه الخارجيين، إضافة إلى الجماعات الإرهابية من خلال سبل منها حد قدرتهم على الوصول إلى النظام المالي الدولي وسلاسل التوريد العالمية".

وكانت واشنطن قد فرضت في حزيران 2020 عقوبات شاملة تستهدف الرئيس السوري بشار الأسد والدائرة المحيطة به لخنق إيرادات حكومته في محاولة لإجبارها على العودة للمفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة بحثا عن سبيل لإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات في البلاد.

وتسببت الحرب الأهلية في سوريا منذ آذار 2011 بمقتل أكثر من 400 ألف، فيما نزح أكثر من نصف السكان داخل البلاد، بينهم أكثر من 6,6 مليون لاجئ، فروا بشكل أساسي إلى الدول المجاورة، وفق تقارير للأمم المتحدة.

وقضى مئة ألف شخص تقريباً جراء التعذيب خلال اعتقالهم في سجون النظام، بينما لا يزال مئة ألف آخرون رهن الاعتقال، عدا مئتا ألف شخص عدد المفقودين، وفق تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان.