مجلس وزراء كوردستان يخصص دعماً مالياً لتحسين ظروف الطلبة ويدين أعمال التخريب والإساءة لمقدسات الإقليم

النسخة المصغرة
التأكيد على حق التظاهر السلمي


زاكروس عربية - أربيل

ناقش مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء (24 تشرين الثاني 2021)، عدداً من القضايا ومنها احتجاجات طلبة الجامعات والمعاهد، وفيما قرر تخصيص دعم مالي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحسين واقع الأقسام الداخلية والظروف المعيشية للطلبة والتأكيد على حق التظاهر السلمي، استنكر بشدة "ازدراء وإهانة مقدسات الإقليم وعلم كوردستان والاعتداء على القوات الأمنية وتدمير المؤسسات".

وعقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء، جلسته الاعتيادية برئاسة رئيس مجلس الوزراء مسرور بارزاني وحضور نائب رئيس مجلس الوزراء قوباد طالباني.

وتناول مجلس الوزراء مسألة احتجاجات طلبة الجامعات والمعاهد، ثم أطلع وزير التعليم العالي والبحث العلمي آرام محمد قادر مجلس الوزراء على القضية، وبعد التباحث حولها، قرر مجلس الوزراء تخصيص دعم مالي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتحسين واقع الأقسام الداخلية والظروف المعيشية للطلبة.

وبحسب بيان صادر عن حكومة إقليم كوردستان، اطلعت عليه زاكروس فإن مجلس الوزراء أوصى قوى النشاطات المدنية بضمان الحق في التظاهر السلمي للطلبة المطالبين بحقوقهم بعيداً عن العنف، وأدان في الوقت نفسه بأشد العبارات واستنكر ازدراء وإهانة مقدسات الإقليم وعلم كوردستان من قبل بعض الأشخاص، وكذلك الاعتداءات والاستخفاف بالقوات الأمنية وتدمير المؤسسات وتخريبها.

ومنذ عدة أيام تشهد محافظة السليمانية ومؤخراً محافظة أربيل، تظاهرات لعدد من الطلبة احتجاجاً على سوء أوضاعهم الناجمة عن الأزمة الاقتصادية وعدم إرسال حصة إقليم كوردستان من الموازنة، وقد تخللت الاحتجاجات أعمال عنف وحرق العديد من المباني الحكومية والمقرات الحزبية.

وفي جانب آخر من الاجتماع، ناقش مجلس الوزراء التطورات السياسية الراهنة في العراق بعد الانتخابات النيابية، ورسالة إقليم كوردستان إلى الأطراف السياسية والتي تشدد على ضرورة إجراء حوار سلمي بين مختلف القوى من أجل المصلحة العامة للبلاد والتأكيد على أهمية الوحدة في بغداد بهدف ضمان الحقوق والمستحقات الدستورية للإقليم.

وأجريت الانتخابات النيابية المبكرة في العراق في 10 تشرين الأول الماضي، ومع عدم الإعلان رسمياً عن نتائج الانتخابات النهائية، تعترض عدد من الكتل على النتائج ودفعت بأنصارها إلى الشوارع للضغط على المفوضية، فيما يؤكد التيار الصدري الحاصل على 73 مقعداً، كونه الكتلة الأكبر، أحقيته على تشكيل "حكومة أغلبية".

وفي سياق آخر، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، والذي يُحتفل به في 25 من تشرين الثاني من كل عام في العالم وإقليم كوردستان. وجدد رئيس مجلس الوزراء التأكيد بأن حكومة إقليم كوردستان "تبذل قصارى جهدها للقضاء على كل أشكال العنف، ولا سيما العنف ضد المرأة، إذ يؤكد برنامج عمل التشكيلة الوزارية التاسعة على حماية حقوق المرأة والدفاع عنها".

بعد ذلك، تحدث رئيس مجلس الوزراء عن أهمية مشاركة وفد إقليم كوردستان في قمة (حوار المنامة 2021) والتي عُقدت للفترة 19 – 21 من الشهر الجاري في العاصمة البحرينية المنامة. ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن مشاركة إقليم كوردستان كانت تأكيداً على الدور المهم للإقليم كعامل للاستقرار في المنطقة.

وفي الفقرة الثالثة من الاجتماع، عرض مسؤول دائرة العلاقات الخارجية سفين دزيي تقريراً تناول جهود حكومة إقليم كوردستان لمعالجة مسألة المهاجرين على الحدود البيلاروسية – البولندية، وإعادتهم إلى إقليم كوردستان طواعية.

وأثنى مجلس الوزراء على جهود دائرة العلاقات الخارجية والجهات المعنية، وشدد على مواصلة مساعدة المهاجرين وتسهيل عودتهم الطوعية إلى الإقليم، كذلك أوعز إلى وزارة الداخلية بالتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأشخاص الذين استغلوا الوضع للمتاجرة بحياة المهاجرين وسلامتهم.

وفي فقرة أخرى من الاجتماع، استعرض رئيس هيئة حماية وتحسين البيئة في إقليم كوردستان عبد الرحمن صديق تقريراً شاملاً عن الوضع البيئي في الإقليم، وأكد مجلس الوزراء على ضرورة الاهتمام بالبيئة بجميع عناصرها باعتبارها قضية دولية مهمة ومحل اهتمام حكومة الإقليم، وعليه تقرر توجيه جميع الوزارات بالتعاون مع هيئة حماية وتحسين البيئة على ضوء المقترحات والمشاريع التي قدمها رئيس الهيئة خلال الاجتماع، وتقرر أيضاً القيام بالتحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر علمي موسع وشامل لتعزيز التنمية البيئية في إقليم كوردستان.