الصدر: المستقلون يتعرضون لضغوط تصل إلى القتل من الأحزاب الخاسرة كونهم بلا ميليشيات تحميهم

النسخة المصغرة
"لن أشترك بحكومة ائتلافية أو توافقية وبـ(خلطة العطار) و(تقسيم الكعكة)"


زاكروس عربية – أربيل

أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء (24  تشرين الثاني 2021)، أن المستقلين يتعرضون لمحاولات حزبية بشرائهم أو ترهيبهم ويصل ذلك لحد القتل من قبل جهات سياسية خاسرة كون المستقل (ابن الخايبة) وليس لديه ميليشيا تدافع عنه، مبيناً: "لن أشترك بحكومة ائتلافية أو توافقية وبـ(خلطة العطار) و(تقسيم الكعكة) ونريد أن تكون هنالك حكومة أغلبية وطنية لكي يكون العراق مستقلاً وغير تابع لأحد ويكون قرارنا عراقياً فنحن لا نأخذ الأوامر من خلف الحدود إطلاقاً".

وقال الصدر خلال اجتماعه مع عدد من المرشحين المستقلين الفائزين إن "هذه الجلسة ليست من أجل التحالفات والتكتلات وتشكيل الحكومة وإنما من أجل الدفاع عن المستضعفين، حيث أن الانتخابات الأخيرة أفرزت فوز طبقة من المستقلين على حساب المتحزبين وهذا أمر جميل ومهم لأن ذلك كان حكراً على بعض الأحزاب لكن هناك من يعتبر ذلك صورة مخيفة له ولحزبه وانتمائه".

وأشر الصدر وجود عدة مشاكل تواجه المستقلين ومنها محاولات الأحزاب لـ"شرائهم واستمالتهم أما بالترغيب بالأموال وما شاكل ذلك أو الترهيب كون المستقل (ابن الخايبة) ويخاف وليس لديه ظهر أو ميليشيا أو جناح مسلح ولا يدافع عنه أحد، لذلك يأخذون أصواته لإيصال المتحزبين للبرلمان من أي جهة كانت".

وتابع: "هذا ما يحدث الآن فعلاً من تعد على المستقلين لإسقاطهم من الانتخابات وخاصة من الطرف الذي يعتبر نفسه خاسراً"، معبراً أن رفضه القاطع "لهذه الطريقة وأرغب بأن نصل إلى حل مناسب تنتفع به جميع الشخصيات المستقلة وتحفظ كرامتها وأصواتها".

كما ذكر أن "هناك جهات سياسية لا تتورع حتى عن القتل إذا لم يوافق المستقل على إعطاء أصواته بالأموال والضغوطات، خاصة أن القانون يعطي المقعد للمرشح الذي يلي الفائز بعدد الأصوات، ومن هنا أطالب بحماية المستقلين وأصواتهم وأنا مستعد لأقدم أي خدمة بهذا الخصوص".

ولفت إلى أن وجود المستقلين في البرلمان خاصة أن أكثرهم يريدون أن يكونوا معارضة "شيء جميل لأننا نريد أن تكون هنالك حكومة أغلبية وطنية وأن تكون هنالك جهة موالاة وجهة معارضة وبينهما تنسيق عالي المستوى وأن يكون للمعارضة صوت فاعل ويؤخذ بمطالبها خاصة إذا كانت وطنية وغير فئوية لكي يكون العراق مستقلاً وغير تابع لأحد ويكون قرارنا عراقياً فنحن لا نأخذ الأوامر من خلف الحدود إطلاقاً".

وجدد الصدر رفضه لتشكيل حكومة توافقية كما تطالب به كتل الإطار التنسيقي بالقول إن "الشيعة يتصارعون وحينما يحين موعد الانتخابات نريد أن نأتلف ونتوافق وهذا موجود لدى السنة والكورد أيضاً، لكنني لا أستسيغ ذلك ولا أريده فقد جربناه وسئمنا منه وأرى أن الحل الوحيد لإنقاذ العراق هو أن يكوِّنوا حكومة أغلبية وطنية وأكون أنا المعارضة أو العكس، أما أن اشترك بخلطة عطار فلن اشترك في ذلك فيكفي ما جربناه ولم ينجح بأي نتيجة"، متسائلاً: "لماذا نتعالى على شعبنا الذي يريد حكومة أبوية ذات أغلبية وطنية تخدمه؟ ويكفي تقسيم الكعكة بتوزيع الوزارات والمناصب الذي يعتبر أمراً معيباً أمام العالم وأمام شعبنا".

وشدد على أنه "لن أشترك بحكومة ائتلافية أو توافقية بل أفضل المعارضة على ذلك ولا أمانع أن ابني الوطن خارج الحكومة بطريقتي الخاصة، لكنهم يخافون من وجود التيار الصدري في الحكومة وهم يخافون من وجوده في المعارضة أيضاً".

ومضى بالقول: "أرفض أن أكون تحت وصاية خارجية وهذا مستحيل فأنا لم أقبل بالخضوع للمراجع فما بالكم بالدول، فقد كنت دائماً الانتقال من وإلى إيران لـ15 عاماً، وهناك كنت أقول لهم الحق أمام أكبر سلطة وكذلك في السعودية حيث أكدت أن العراق سيبقى مستقلاً وذا سيادة وأننا سنتعاون كجيران وكذلك بقية الدول، وقد وقفت ضد أميركا لكونها محتلة أما إذا لم ترد إخضاعنا فنستعامل مها بطريقة أخرى".

وحول طرح وجود تجمع يضم المستقلين، أكد الصدر عدم اعتراضه على ذلك، كما رحب بهم أيضاً في التيار الصدري، مشيراً إلى أن بقاءهم في الوسط دون تحديد موقفهم سيضر بهم، ودعا المستقلين إلى المطالبة بحكومة أغلبية وطنية "ولا ترجعونا إلى نقطة الصفر رجاءً وهذا لا يعني دعمي أو دعم مطالباتي بل أن يصبح ذلك مطلباً شاملاً للرأي العام، فالسنة والكورد موافقون على ذلك ضمناً، بعدما كانت هناك مناصب ووزارات تباع لكي يحصل أصحابها على منافع وليس الشعب".

واختتم قائلاً إن "الخطأ من الشيعي أفظع من الخطأ من غير الشيعي وعقوبته أكبر"، موضحاً أن "المستقلين هم من بحاجة إلى الحماية أما الإطار التنسيقي فلديه من يحميه حيث أن لديه ناسه وجنوده وفصائله، لذلك (لن يتحرش) بهم أو بالكتلة الصدرية أحد، ولنا عملنا مع الاطار التنسيقي".

وأمس الثلاثاء، عدّ زعيم التيار الصدري، الإحاطة التي قدمتها مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق، جينين بلاسخارت، لمجلس الأمن بشأن الانتخابات "فرصة جديدة لرافضي نتائج الانتخابات بمراجعة أنفسهم والإذعان للنتائج"، مشدداً أنه "على المحكمة الاتحادية العمل بجد وحيادية والتعامل مع الطعون بمهنية ولا ترضخ للضغوط السياسية".

وقالت الممثلة الأممية جينين بلاسخارت في إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس، إن "انتخابات تشرين قيمت على أنها سليمة بشكل عام وهي بمثابة نقطة انطلاق مهمة على مسار أطول نحو استعادة ثقة الشعب"متابعةً: "حتى الآن وكما صرح القضاء لا دليل على وجود تزوير في الانتخابات".

وحصل التيار الصدري على أكثر من سبعين مقعداً من أصل 329، وأعلن أن رئيس الوزراء المستقبلي يجب أن يكون من حزبه. ويرى خبراء أنه يمكن أن يسعى إلى بناء أغلبيته البرلمانية من خلال التحالف مع أحزاب سنية وكوردية.

وبعدما كان القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً، حاز تحالف الفتح، نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات العاشر من تشرين الأول، بحسب النتائج التي لم تصادق عليها السلطات المعنية بشكل نهائي.

وندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية، واعتصم أنصارهم الذين يمثلون فصائل ضمن الحشد الشعبي أمام بوابات المنطقة الخضراء.

وفي 18 تشرين الثاني الجاري، خاطب الصدر خصومه قائلاً: "لا ينبغي أن تكون خسارتكم مقدمة لإنهاء وخراب العملية الديمقراطية، وما تقومون به حالياً سيضيع تاريخكم وسيزيد من نفور الشعب منكم"، مطالباً في حال رغبتهم في تشكيل حكومة بأن يعملوا على "محاسبة المنتمين إليكم بشبهات فساد وتسليمهم الى القضاء النزيه للوقوف على الحقائق، وتصفية الحشد الشعبي من العناصر غير المنضبطة".

ت: شونم خوشناو