ظاهرة "التسول الالكتروني" تنشط بين الشباب العراقي وخبراء يحذرون

النسخة المصغرة
"تحتاج إلى حلول عاجلة"

زاكروس عربية – أربيل

حذر الباحث في الشأن المجتمعي، حيدر الفضلي، من انجرار الكثير من الشباب نحو احتراف "التسول الإلكتروني"، ما ينذر بمشكلة تحتاج إلى حلول عاجلة.

ويبين الفضلي أنّ "الكثير من الشباب، لا سيما العاطلين عن العمل، بدأوا يمتهنون هذه الحرفة، ويروّجون لحملات ومناشدات تحرك المشاعر الإنسانية، ليحصلوا على مبالغ مالية من خلالها، وقد لاقت حملاتهم رواجاً وحققت أرباحاً مالية شجعت الكثير من الشباب على ممارستها".

الفضلي أكد في حديث مع "العربي الجديد"، أنه "على الجهات الأمنية والجهات المختصة الأخرى متابعة هذه الحملات ووضع حد لها".

كما شدد على أنّ "الملف لا يمكن أن تتم معالجته عبر العقوبات الأمنية فقط، بل يحتاج إلى حملات وعي متواصلة وندوات تثقيفية من قبل الجهات الأكاديمية والإعلامية، تضع برامج خاصة تحذر من مخاطر الانجرار نحو ممارسة مثل هذه العادات الخطيرة".

وحذر الفضلي من أنّ "تجاهل هذه العادات وعدم وضع حلول لها، يضعنا أمام مشكلة مجتمعية تؤثر على ثقافة المجتمع من جانب، وحتى على أمنه"، مشيراً إلى أنّ "الشاب الذي يتعود على الحصول على مبالغ مالية كبيرة من دون جهد والتزام بالعمل، يكون عرضة أيضاً للانجرار والانضمام إلى جماعات مسلحة وإرهابية وعصابات مختلفة، الأمر الذي تكون له انعكاسات مجتمعية خطيرة".

ونقلت العربي الجديد، عن ضابط برتبة مقدم في الشرطة المحلية، قوله إنّ "عشرات الشكاوى تصلنا من قبل مواطنين بشأن حالات التسول الإلكتروني، وقد وضع أغلبها تحت الرقابة الأمنية"، مبيّناً أنه "لا توجد إحصاءات معينة لتلك الحالات، لكن المؤشر لدينا أنها تتزايد بشكل لافت".

وتعتبر ظاهرة التسول الالكتروني "ظاهرة عالمية ومحلية أيضا"، وهي تشكل خطرا على المجتمع ككل, ونشطت بعد جائحة كورونا التي أثرت على الاقتصاد العالمي، حيث يسعى المتسول الالكتروني إلى استعطاف الأفراد لتقديم المساعدة المالية له، وفق ما يقول خبراء علم الاجتماع.

ويؤكد خبراء على وجوب تفعيل قوانين رادعة تجرم هذه الظاهرة، للحد من انتشارها, لما لها من "آثار على الفرد والأسرة والمجتمع، كما تؤثر أيضا على الأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي في حياة المجتمعات والأفراد".