انقلاب عسكري في السودان: تنديد دولي وصمت عربي .. الشعب يخرج إلى الشارع

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
"محاولات تقويض التحول الديمقراطي الهش"

زاكروس عربية – أربيل

على وقع التطورات المتسارعة التي شهدتها ولا تزال العاصمة السودانية منذ فجر اليوم الإثنين (25 تشرين الأول 2021)، والاعتقالات التي طالت عددا كبيرا من الوزراء والمسؤولين، فضلا عن اقتياد رئيس الحكومة إلى جهة مجهولة من قبل قوة عسكرية، توالت التنديدات الدولية، واصفة ما يجري بمحاولة الانقلاب.

فقد أصدرت بعثة الأمم المتحدة في البلاد توبيخا قويا لما وصفته بـ "الانقلاب المستمر ومحاولات تقويض التحول الديمقراطي الهش" في الدولة الواقعة شمال شرقي إفريقيا.

ففقي وقت سابق من صباح اليوم أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء ،بالإضافة إلى تعليق العمل في بعض مواد الوثيقة الدستورية، وذلك بعد ساعات من الانقلاب الذي تمّ على أثره اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزراء في الحكومة وسياسيين آخرين.

وأعلن البرهان في خطاب بثه التلفزيون السوداني، إقالة حكام الولايات وتعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية في السودان، مشيراً إلى أن حكومة مستقلة ستحكم السودان حتى موعد الانتخابات، قائلاً: "سنخلق بيئة مناسبة للأحزاب السياسية وصولاً إلى الانتخابات".

وأكد البرهان "التزام" بلاده بـ"الاتفاقات الدولية الموقعة"، مؤكداً تمسكه بـ"إكمال التحول الديمقراطي حتى تسليم قيادة الدولة إلى حكومة مدنية منتخبة".

إلى ذلك، شدد المبعوث الأميركي الخاص، جيفري فيلتمان على أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ جراء تقارير عن سيطرة الجيش على مقاليد الأمور في البلاد. وأكد أن الاعتقالات التي وقعت وطالت عددا من الوزراء والمسؤولين صباح اليوم تخالف الوثيقة الدستورية التي ترعى الحكم الانتقالي في البلاد، والشراكة بين المكون العسكري والمدني.

كما اعتبر أن أي تغيير في الحكومة الانتقالية بالقوة يهدد الدعم الأميركي للسودان.

من جانب آخر ، خرجت مواكب في عموم مناطق العاصمة السودانية الخرطوم، وباقي الولايات، رفضاً للانقلاب العسكري، وأفادت وزارة الثقافة والإعلام السودانية بأن قوات عسكرية تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين الرافضين للانقلاب العسكري أمام القيادة العامة للجيش، وتوقع عدداً من المصابين. وقالت الوزارة عبر "فيسبوك" إن الجموع تحدّت الرصاص ووصلت إلى محيط القيادة العامة للجيش.

بدوره، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه للتطورات في البلاد. ودعا مسؤول السياسة الخارجية، جوزيف بوريل بتغريدة على حسابه على تويتر الأطراف المعنية في السودان والشركاء الإقليميين إلى استعادة المسار الانتقالي.

كما دانت ألمانيا محاولة الانقلاب هذه داعية إلى "وقفها فوراً"، وذهب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التنديد "بأكبر قدر من الحزم" بـما وصفها "محاولة الانقلاب" ، داعيا إلى "احترام مكانة رئيس الوزراء والقادة المدنيين".

وشدد على أن "فرنسا تدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب"، مضيفا "أعبر عن دعمنا للحكومة الانتقالية السودانية وأدعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء والقادة المدنيين واحترام مكانتهم".