الليرة التركية تفقد نحو 2.67% من قيمتها على خلفية أزمة السفراء

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
أدنى سعر على الإطلاق

زاكروس عربية – أربيل

سجلت الليرة التركية من جديد تراجعاً قياسياً أمام العملات العالمية ، فيما عزا اقتصاديون الأمر إلى تداعيات قرار  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعتبار  سفراء عشر دول "عير مرغوب بهم" في البلاد.

إذ تراجعت الليرة إلى  9.85 مقابل الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة، اليوم الإثنين (25 تشرين الأول 2021)، بعد  يومين من تصريح  أردوغان  إنه أمر بطرد سفراء الولايات المتحدة وتسع دول غربية أخرى، لتتفاقم خسائر الليرة  منذ بداية العام الجاري وفقد أكثر من ربع قيمتها.

منذ يوم الجمعة  الماضي فقدت الليرة نحو 2.67% ، بينما تجاوزت خسائرها منذ بداية العام الجاري 26%. وعزا مصرفيون النزول في التعاملات المبكرة، اليوم، إلى تصريحات أردوغان، يوم السبت الماضي بشأن السفراء العشرة.

وكان الرئيس التركي قد قال إنه أصدر تعليمات إلى وزير الخارجية من أجل إعلان عشرة سفراء لدى أنقرة أشخاصاً غير مرغوب فيهم بأسرع وقت، وذلك بسبب بيان حول قضية رجل الأعمال التركي عثمان كافالا، المحبوس في تركيا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. والسفراء العشرة هم سفراء دول: الولايات المتحدة وألمانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وهولندا والسويد وكندا والنرويج ونيوزيلندا.

ويضغط أردوغان، بشدة، على قضية أسعار الفائدة المرتفعة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية التي أحدثتها قيود جائحة فيروس كورونا، إذ يرى أنّ انخفاض تكاليف الاقتراض سيساعد على إبطاء وتيرة ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى تحفيز الاقتصاد، وقد حث البنك المركزي مراراً على خفض سعر الفائدة القياسي.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة، يوم الخميس الماضي، بنسبة 2% دفعة واحدة، لتصل إلى 16%، رغم التحذيرات من آثار ذلك على سعر الليرة.

ويعاني الاقتصاد التركي من معدلات تضخم مرتفعة بلغت 19.58% في سبتمبر/ أيلول الماضي، وفق بيانات صادرة عن معهد الإحصاء الحكومي، مطلع الشهر الجاري.

وتنعكس هذه الزيادة على فئات المجتمع المختلفة، إذ أشار اتحاد النقابات العمالية، في أحدث بياناته، إلى أنّ الإنفاق الشهري على نظام غذائي صحي ومتوازن وكافٍ لأسرة مكونة من أربعة أفراد يتطلب 3049 ليرة (331.4 دولاراً)، بينما يبلغ الحد الأدنى الصافي للأجور 2825.9 ليرة شهرياً.