لأول مرة.. نجاح زراعة كلية خنزير في جسم إنسان

النسخة المصغرة
قام الباحثون بإبقاء جثة المرأة المتوفية على جهاز التنفس الصناعي بعد أن وافقت عائلتها على التجربة

زاكروس عربية - أربيل

نجح علماء في ربط كلية خنزير بجسد امرأة متوفية، وذلك في أول تجربة من نوعها، مما يساهم في إعطاء دفعة لزرع أعضاء حيوانية في أجسام البشر والتخلص من طابور الانتظار الطويل للحصول على أعضاء المتبرعين، ولاسيما أمراض الكلى.

قام الباحثون بإبقاء جثة المرأة المتوفية على جهاز التنفس الصناعي بعد أن وافقت عائلتها على التجربة، حيث كانت تلك المريضة ترغب في التبرع بأعضائها، ولكن ذلك لم يكن ممكنا لأسباب طبية.

قام الجراحون بربط كلية الخنزير بزوج من الأوعية الدموية الكبيرة خارج جسم المتلقي المتوفى، وراقبوها لمدة يومين، وفعلت الكلى ما يجب أن تفعله - تصفية الفضلات وإخراج البول - ولم تحفز الرفض.

وقال الطبيب روبرت مونتغمري، الذي قاد الفريق الجراحي الشهر الماضي في جامعة نيويورك لانغون هيلث الأميركية: "أدت تلك الكلية وظيفتها بشكل طبيعي تماماً، ولم يحدث الرفض الفوري الذي كنا قلقين بشأنه".

وأوضح الطبيب أندرو آدامز، من كلية الطب بجامعة مينيسوتا، والذي لم يكن عضواً في فريق العمل أن تلك "التجربة تعد"خطوة مهمة" وأنها "سوف تطمئن المرضى والباحثين بأننا نسير في الاتجاه الصحيح".

وأشار مونتغمري  إلى أن العائلة وافقت على تلك التجربة، على أمل أن تكون هدية تحمل الخير للبشرية ويعوض مريضتهم الراحلة عن أمنيتها في التبرع بأعضائها.

وتعمل العديد من شركات التكنولوجيا الحيوية على تطوير أعضاء خنازير مناسبة للزرع، للمساعدة في تخفيف النقص في الأعضاء البشرية، إذ أن  أكثر من 90 ألف شخص في الولايات المتحدة ينتظرون الحصول على كلية، وخلال ذلك الانتظار يموت 12 شخصا منهم كل يوم.

ويعد إنتاج خنازير معدلة جنينية خالية من سكر "ألفا-غال" بمثابة نصر كبير لشركة "Revivicor"، التابعة لشركة "United Therapeutics"، والتي  تمكنت من إنتاج قطيع مكون من 100 خنزير ضمن ظروف مشددة في إحدى منشآتها بولاية أيوا.

وفي ديسمبر الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على ذلك الإنتاج من الخنازير واعتبرته آمنًا من ناحية الاستهلاك الغذائي أو إنتاج عقاقير وأدوية للبشر، لكن أكدت أن الباحثين لايزالون بحاجة إلى تقديم من مزيد من الأدلة والبراهين قبل إقرار زرع أعضاء تك الحيوانات في الأجساد الآدمية.

وقالت مارتين روثبلات، الرئيس التنفيذي لشركة "United Therapeutics" في بيان: "هذه خطوة مهمة إلى الأمام في تحقيق الوعد في قطاع زراعة الأعضاء، والتي سوف تنقذ آلاف الأرواح كل عام في المستقبل غير البعيد".

وأوضحت كارين ماشكي، الباحثة في مركز هاستينغز، الذي تساعد في تطوير توصيات الأخلاق الطبية، إن تربية الخنازير لتكون متبرعة بالأعضاء أمر خاطئ بالنسبة لبعض الناس، ولكن قد يصبح مقبولاً أكثر إذا أمكن معالجة المخاوف بشأن الرفق بالحيوان".

يذكر أنه من بين نحو مليار شخص في العالم يعانون من مرض الكلى، هناك نحو  9 ملايين مريض في الفشل الكلوي في العالم يحتاجون إما لزرعة كلية أو لغسيل كلية.

أما نسبة التبرع بالكلى سنوياً على مستوى العالم  فهي 95 ألف متبرع وهذا العدد يغطي فقط 10% من حاجة المرضى حسب منظمة الصحة العالمية .