"دعوة غير مباشرة لإجراء انتخابات جديدة"..المحتجون يؤكدون مواصلة تظاهراتهم ويوجهون خمسة مطالب

النسخة المصغرة
المطالب تضمنت محاكمة المفوضية وتغيير قانون الانتخابات واعتماد العد والفرز اليدوي لإجراء انتخابات جديدة

زاكروس عربية - أربيل

وجهت اللجنة التحضيرية للتظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات في بغداد والمحافظات، اليوم الأربعاء (20 تشرين الأول 2021)، عدداً من المطالب تضمنت محاكمة المفوضية وتغيير قانون الانتخابات واعتماد العد والفرز اليدوي لإجراء انتخابات جديدة، مؤكدة مواصلة التظاهرات.

وقالت اللجنة عبر بيان "أيها الأحبة الأبطال يا من هرعتم ولبيتم نداء الوطن بتعبيركم عن رفضكم لنتائج الانتخابات الأخيرة بتوجهكم الى التظاهر السلمي في عموم عراقنا الحبيب وضربتم اروع صور النظام والالتزام بأجمل تظاهرة حضارية حافظت على النظام العام فلم تقطعوا شارع ولم تعطلوا مؤسسة ولم تعتدوا على أحد أبدًا، شكراً لجهودكم ووقتكم والتزامكم بالسلمية".

ودعت المتظاهرين "للحفاظ على هذا النهج القويم ومواصلته بكل إصرار وثبات وانتم اهل لذلك، فلنستمر بهذا الصوت القوي الهادر للتعبير عن موقفنا الرافض لنتائج الانتخابات غير النزيهة التي كانت أقرب الى محاكمة من رفض الاحتلال ومن رفض التطبيع".

وطالبت اللجنة "الإبقاء" على السلمية التي "أبهرت الجميع وجعلتنا أقرب الى نبض الشارع ولا نكترث لكل الأصوات النشاز التي تحاول النيل من مساعينا الوطنية الصادقة التي اثبتناها بالحق".

كما دعت إلى الاستمرار في التعاون مع اللجان التنسيقية المنظمة للتظاهرات حتى "تحقيق الأهداف التي تريدونها" عبر إقامة العدل وارجاع الأصوات التي سُرقت بطرقٍ "بدأت تتكشف للقاصي والداني"، على حد وصفها.

وأضافت: "نرجو منكم الاستمرار في التعاون الرائع مع اخوتنا في الأجهزة الأمنية البطلة التي أبدت مشكورة تفهمها للمطالب المشروعة في موقف يعكس بوضوح الصورة الوطنية لهذه القوات".

وقالت إن مطالبهم "الواضحة الثابتة لن تنثني بالضغوطات مهما كانت واعلموا أننا في مركب الوطنية الذي يرفض نتائج انتخابات ذهبت الى الظلم والجور والتزوير بسبب الأداء الفاشل لمفوضية الانتخابات".

وطالبت اللجنة، وفق البيان، بـ:

أولاً: تقديم رئيس وأعضاء مجلس المفوضين إلى القضاء ليحاكموا وينالوا جزاءهم العادل على المخالفات القانونية التي قاموا بها.

ثانياً: اختيار رئيس واعضاء المفوضية مستقلين فعلاً وليس شكلاً قبل إجراء أي انتخابات قادمة.

ثالثاً: إجراء مراجعة شاملة لكل المدراء العامين ومدراء الاقسام وكوادر مجلس المفوضية للتأكد من مهنيتهم واستقلالهم بعد ثبوت انتماء العدد الأكبر منهم إلى جهات سياسية متنفذة استفادت منهم في التلاعب بنتائج الانتخابات.

رابعاً: إلغاء آلية العد والفرز الالكتروني واعتماد آلية العد والفرز اليدوي في أي انتخابات قادمة بعد ثبوت امكانية تزويرها على مستوى دول العالم المتطورة التي قامت بهذه الخطوة مؤخراً.

خامساً: إعادة النظر بقانون الانتخابات الحالي الذي اثبت فشله وعدم قدرته على أن يعكس إرادة الجماهير وحجمها الحقيقي في النتائج بل امكانية استغلاله من قبل الأحزاب والتيارات ذات الجماهير الخاصة.

ويتظاهر المئات من مناصري الحشد الشعبي، منذ أمس الثلاثاء، في شارع يؤدي إلى أحد مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، احتجاجاً على "تزوير" يقولون إنه شاب الانتخابات التشريعية المبكرة.

وبعدما كان القوة الثانية في البرلمان السابق مع 48 مقعداً، حاز تحالف الفتح، على نحو 15 مقعداً فقط في انتخابات العاشر من تشرين الأول الجاري، بحسب النتائج الأولية.

وندّد قياديون في التحالف بـ"تزوير" في العملية الانتخابية، وتوعدوا بالطعن بها، فيما لم يحدد موعد إعلان النتائج الرسمية النهائية التي يتوقع أن تنشر خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة بعد انتهاء المفوضية العليا للانتخابات من النظر بالطعون المقدمة.

وتأتي هذه التظاهرة بعد تجمعات متفرقة أخرى شهدتها اليومان الماضيان في أرجاء مختلفة من العراق وشارك بها المئات وتخللها قطع طرقات احتجاجاً على النتائج.

وكانت المفوضية قد أعلنت أن إعادة العد والفرز تتم على الصناديق التي عليها شكاوى وطعون فقط، وأن إجراء عد وفرز شامل لجميع الأصوات يتطلب قراراً من المحكمة الاتحادية حصراً، فيما أشارت الى أن الفترة ما بين استقبال الطعون والنظر فيها وإعلان نتائجها ستكون 20 يوماً.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أجريت في 10 تشرين الأول الجاري، 43 بالمئة، بواقع مشاركة أكثر من 9.5 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم، من أصل نحو 22 مليون يحق لهم التصويت، ممن يملكون البطاقات البايومترية طويلة الأمد والبطاقات الانتخابية القصيرة الأمد.