مفوضية الانتخابات.. شظايا النتائج تتخطى عتبة الحوائج

النسخة المصغرة
انقسمت القوى السياسية الشيعية إلى طرفين

زاكروس عربية – أربيل

بعد أن أعلنت المفوضية العليا، نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة، التي جرت في العاشر من تشرين الأول 2021، انقسمت القوى السياسية الشيعية إلى طرفين، الأول يضم الكتلة الصدرية والمقربين منها يدعم النتائج وقرارات المفوضية كونه فائزاً، والثاني يضم كتلة الفتح والمقربين منها يرفض النتائج بشكل مطلق لخسارته لعدد كبير من المقاعد النيابية.

ويرى عضو تيار الحكمة الوطني، رحيم العبودي، أن أصوات الناخبين هي أمانة في عنق الناخبين ورئيس الوزراء والمراقبين الدوليين.

وخلال استضافته في برنامج بوضوح على شاشة زاكروس، يقول إنه "باعتبار إن من صوت لمرشحٍ معين قد وضع ثقته فيه وفي كيانه السياسي وكتلته، بأنه سيتمكن من إحداث تغيير في المعادلة السياسية لتكون هناك مخرجات مختلفة".

ويستدرك العبودي: "لكن عندما يصطدم الناخب، بواقع بعيد عن خياراته وظهور دلائل تشير إلى وجود شبهات تزعزع الثقة في المفوضية، في وجود فارق كبير في توقيت إغلاق صنادق الاقتراع بين مناطق وأخرى، حيث تم إغلاق بعضها بعد ساعة من إعلان المفوضية لإغلاق الصناديق وأماكن أخرى بعد 4 ساعات وأخرى بعد 24 ساعة أو أكثر"، مضيفاً، "كشفت الأشرطة التي وصلت للمرشحين الفرق في النتائج بفارقٍ كبير ما يثير حول الشكوك حول مصداقية النتائج".

بدوره يقول الباحث في الشأن السياسي واثق الجابري: "لا يمكن حصر القوى المعترضة في الإطار التنسيقي الشيعي، وتلك القوى المعترضة ضمن الإطار الستراتيجي وذات تمثيل سياسي ولها ثقلها، والأصوات التي أعلنتها المفوضية تشير إلى أن تلك الأصوات أكثر من أصوات الكتلة الصدرية".

من جانبه، يتحدث الباحث السياسي طارق جوهر لزاكروس عن الانتخابات والإيجابيات التي رافقت العملية الانتخابية، ويقول: "هناك جوانب إيجابية في الانتخابات منها دخول أكثر من 30 شخصية مستقلة للبرلمان، وزيادة عدد النساء، بما يفوق كل الدورات السابقة".

ويوضح جوهر "إلا أنه كانت هناك تخبطات كبيرة وارتباك في عمل المفوضية منذ البداية في إصدار التعليمات، وحتى تأخر إعلان النتائج، ما يرجح أن تكون المفوضية تعرضت لضغوطات من الأطراف المشاركة، وربما من أطراف خارجية، بالإضافة الي الشبهات التي تدور حول الجانب التقني، من حيث التلاعب في الأجهزة الإلكترونية".

عضو تيار الحكمة الوطني، رحيم العبودي، من جانبه مضى يقول إن "الانتخابات المبكرة كانت نتاج الحراك الشعبي، وسيكون هناك نقطة تحول بعد الانتخابات، والمخرج الوحيد أمام مفوضية الانتخابات هو العد والفرز اليدوي الشامل بكامل المحافظات".

ويقول العبودي أيضاً إن مفوضية الانتخابات المستقلة أعلنت عن "وجود 356 تقريراً بشأن الطعون، وهذا الرقم يعد كبيراً جداً مقارنة بالانتخابات السابقة".

ويضيف أن "الطعون يجب أن تعرض على مجلس المفوضيين وبالتالي خلال سبعة أيام لإعطاء الرد إلا أننا تلقينا بسرعة البرق فقط طعنين باللون الأحمر من أصل 356 طعناً".

ويشير العبودي إلى أن مفوضية الانتخابات "أصدرت تصريحات غير حرفية، إضافة إلى تداخل في البيانات".

وكانت الانتخابات البرلمانية المبكرة التي تمت الأحد الماضي، قد بلغت نسبة المشاركة فيها حسب المفوضية 43 بالمئة، بواقع مشاركة أكثر من 9.5 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم، من أصل نحو 22 مليون يحق لهم التصويت، ممن يملكون البطاقات البايومترية طويلة الأمد والبطاقات الانتخابية القصيرة الأمد.

وهذه أدنى نسبة مشاركة في الدورات الانتخابية منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.