كتل الفصائل المسلحة المتراجعة في الانتخابات تصعد خطابها ضد المفوضية

النسخة المصغرة
داعية جماهيرها إلى "الاستعداد" وأن يكونوا "على أتم الجهوزية" دون تحديد خطوتها القادمة

زاكروس عربية – أربيل

جددت عدة كتل محسوبة على الفصائل المسلحة الولائية، اليوم الأربعاء (13 تشرين الأول 2021)، رفضها لنتائج الانتخابات التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، داعية جماهيرها إلى "الاستعداد" وأن يكونوا "على أتم الجهوزية" دون تحديد خطوتها القادمة.

 إذ دعا حسين مؤنس رئيس حركة "حقوق" المقربة من كتائب حزب الله جماهيره إلى "الاستعداد وأن يكونوا على "أتم الجهوزية"، احتجاجاً على نتائج الانتخابات البرلمانية، فيما دعا القيادي بعصائب أهل الحق حسن سالم، المفوضية إلى "مراجعة نفسها وتدارك الوضع"، في الوقت الذي أصدرت فيه كتلة فتح تحدثت فيه عن "تخبط المفوضية".

وعبر مؤنس عن رفضه النتائج وأن حركته استطاعت الحصول على 60% من أشرطة التصويت العام والتي " أظهرت فوز 12 مرشحاً وتؤهل ستة مرشحين آخرين للفوز من حركة حقوق"، مشبهاً النتائج المعلنة " بالإعلان عن نتائج امتحانات السادس الإعدادي والتي عادة ما تشهد توقف الموقع الالكتروني عن العمل بسبب الضغط".

بدوره عبّر مرشح عصائب أهل الحق، حسن سالم عن رفضه أيضاً للنتائج المعلنة، وطالب المفوضية بلغة التهديد بـ مراجعة نفسها"، وأضاف "نمهل المفوضية أن تراجع نفسها وأن تتحمل المسؤولية عما تسببت به من توتر في الشارع العراقي وعليها إعادة العد والفرز اليدوي لتبيان الحقيقة وإنصاف من سرقت أصواتهم"، مؤكدا "لن نسكت على هذه المهزلة ".

يأتي هذا في الوقت الذي تصاعدت المخاوف من تصاعد لغة التهديد هذه من قبل الجهات الخاسرة في الانتخابات وفق النتائج المعلنة حتى الآن، وعبر الكاتب والمحلل السياسي العراقي طالب الأحمد وجود حالة من "الهوس بالسلطة" لدى ساسة العراق، وأن "الخيال السياسي" لديهم "لا يزال له سقف متدني ولا يطرح رؤية جديدة أو مستقبل جديد للبلد"، وأن هذا ما يفسر الاعتراضات "التي كانت متوقعة" على النتائج الانتخابية المعلنة.

وأضاف في حديث لزاكروس عربية أن هذه التصريحات التي تهدد "بحرق" الأخضر واليابس والتي تحت عنوان "سرقة الأصوات" ومنطق لغة القوة لتحقيق مكاسب لم تأتي بالديمقراطية والانتخابات "ربما هي نتاج عن  انفعال سياسي أو محاولة للضغط أو تبرير خسارتها أمام جمهورها عبر الايهام والاتهام بالتزوير ".

كذلك أشار الأحمدي إلى أن "جمهور كبير لم يذهب للانتخابات خصوصاً من الأجيال الجديدة التي نشأت في رحم هذا الوضع السياسي الذي تشكل بعد 2003 وهذا يعد إخفاقً كبيراً وفشل كبير كون أن الأحزاب والكتل السياسية التي تسيدت الساحة بعد 2003 لم تستطع أن تكسب هذه الأجيال".

ولفت إلى أن نسبة مشاركة كبار السن في الانتخابات كانت أقوى، وأنه "ينبغي  (على الأحزاب) أن يراجعوا أنفسهم لماذا لم يصوت الجمهور لهم، فليس لديهم رؤية لبرنامج تنموي ولا خطة لإنقاذ البلد  أو مشروع حقيقي للنهوض بواقع تعليمي أو صحي أو تربوي أفضل فهم يفكرون فقط بعدد مقاعدهم، حتى في قطاع الثقافة لم يحققوا شيئاً يذكر".