عدنان السرّاج: تراجع مقاعد الكتل الشيعية يعود للسياسات الخاطئة

النسخة المصغرة
يتحدث عن أسباب تشظي أصوات الشيعة في الانتخابات

زاكروس عربية – أربيل  

أوضح رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية، عدنان السراج، أن المشهد الانتخابي في العراقي يضع المتتبّع له أمام جملة من التكهنات والتفسيرات بشأن تراجع بعض الكتل "الشيعية" في عدد مقاعدها، حيث أرجع بالسبب إلى سياسة قاداتها الخاطئة وأساليبهم غير الصحيحة، وعدم تحالفها ضمن مؤسسة كان خطأً قاتلاً: "إذ تسبب بخلق تنافر بينها وبين الجماهير".

جاء ذلك أثناء استضافته على شاشة فضائية زاكروس مساء أمس الثلاثاء (13 تشرين الأول 2021)، في برنامج بلا أقنعة، حيث قال: "يقف المتتبع للانتخابات العراقية وإحصائيات النتائج التي خرجت بها، أمام تراجع واضح لبعض القوى السياسية الخبيرة والتي لديها قدرات وإمكانيات"، لافتاً "يفترض أننا تحسب بحسابات دقيقة".

وأضاف أنه "قبيل الانتخابات بأيام قليلة كانت لهذه القوى حضوراً جماهيرياً وسياسياً واجتماعياً وعشائرياً، ما يدع للاستغراب عندما نرى أن الحكمة مثلاً تراجع لمقعدين مع الحضور الكبير لرئيسه السيد عمار الحكيم، وكذلك التراجع الواضح لفتح، والتي كانت تحصد على أقل تقدير من 40 – 50 مقعداً، وكانت كل أملها الفوز، لذلك يجب أن تكون المراجعة حقيقية لهذا التراجع، فهناك أسباب، ولعلنا نسمع منهم الأسباب الرئيسية لهذا التراجع، والتي يمكن أن تكون فنية أو غير فنية".

وأشار السراج إلى أن "الخطأ القاتل للقوى الشيعية أنها لم تكن ضمن مؤسسة أو ضمن إئتلاف من البداية، لذلك يتحمل الجميع الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة، وساهموا جميعا فيها".

وعن تحالف الفتح قال السراج إن "الفتح يهمّنا، كونه جزءاً من مسيرة العمل لبناء دولة العراق، وهو جزء مهم وساهم جدياً في الدفاع عن العراق".

وتابع يقول: "بشكل عام أن الخطأ الذي حصل سببه في تقديري، أننا كنا نقول في البداية أن الشيعة كسياسيين، أسلوبهم وخطهم موحد وطريقتهم موحدة، ولديهم مرجعية واحدة، لذلك أنا على يقين إذا كانوا مؤتلفين في البداية إئتلافاً مؤسساتياً قوياً عوضاً عن التفرد والجدال، حينها لم يكن ليحصل ما حصل".

وقال السرّاج أيضاً: "نرى هنا أن السنّة دخلوا الانتخابات في قائمتين مهمتين، كما أن الكوردستانيين لديهم قائمتين مهمتين وهما الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الكوردستاني، لكننا نحن الشيعة تشظينا لأقسام وأقسام، ثم تحرك الشارع في وجهنا، كما هناك قسم آخر ينادي بمبادئ أخرى، كل هذا بسبب عدم وجود مؤسسة، فالمؤسسة تؤدي عملها السياسي في خدمة الجمهور ويستفيد منه المواطنين"، مردفاً "لكن عندما يحاول كل واحد بمفرده وأن ينكّد بالآخر ستكون النتيجة محتّمة".

وعن ترجيح أن السياسات الخاطئة لبعض قيادات الكتل الشيعة أدت إلى الإخفاق في الانتخابات، قال السرّاج: "بالتأكيد.. فإننا نحكم على النتيجة من حيث المقاعد، ونرى من خلالها أن المظهر العام جيد، إلا أن الأرقام التي رأيناها لاتؤشر إلى سياسات صحيحة، بل هناك سياسات خاطئة وأسلوب خاطئ، وعلاقته بالجمهور، فالعلاقة بالجمهور يجب أن يكون صميمية مبنية على واقع حقيقي".

 وأردف بالقول: "ما حصل هو انكسار لنا ولكل الناس الداعمين لهذا الخط، وعلينا القول بأن العمل الذي كان يقوم بها هذه القوى لا يزال فاعلاً ولا زال التحدي موجودا".