جائحة كورونا تعيق نمو الاقتصاد العالمي

النسخة المصغرة
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو إجمالي الناتج الداخلي العالمي هذه السنة إلى 5,9%


زاكروس عربية - أربيل

حذرت كبيرة خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي غيتا غوبينات، اليوم الثلاثاء بأن الوباء لا ينتهي في أي مكان طالما أنه لم ينته في كل مكان، مشددة على أن عدم التكافؤ في التلقيح عبر العالم ما زال يعيق الانتعاش التام للاقتصاد العالمي.

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو إجمالي الناتج الداخلي العالمي هذه السنة إلى 5,9% مقابل 6% في توقعاته السابقة في تموز.

ولفتت غوبينات، وفق ما نقلت فرانس برس إلى أن التخفيض "هامشي إلا أنه يخفي مراجعات كبيرة لبعض الدول"، مشيرة إلى أن "الآفاق باتت قاتمة جدا بالنسبة للبلدان المنخفضة الدخل".

الصندوق الذي يصدر توقعاته الاقتصادية بمناسبة اجتماعاته الخريفية مع البنك الدولي، أوضح أن حوالى 58% من سكان الدول المتقدمة باتت ملقحة بالكامل ضد كوفيد-19، مقابل 36% في الدول الناشئة وأقل من 5% في الدول الفقيرة.

ومن المشكلات المطروحة على الاقتصاد العالمي نقاط الاختناق في نظام الإنتاج التي بلبلت سلاسل الإمداد العالمية، ما أدى إلى احتقان في الموانئ وانقطاع مجموعة كاملة من المواد ولا سيما أشباه الموصلات، وتسبب بزيادة في كلفة التصدير.

غوبينات أوضحت أنه "إذا استمرت وطأة كوفيد على المدى المتوسط، فقد يتراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بمقدار تراكمي قدره 5,3 تريليون دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة بالمقارنة مع التوقعات الحالية".

ورأت أن المشكلة الأكبر هي "التباين الخطير" في الآفاق الاقتصادية بين الدول، فمن المتوقع أن يستعيد إجمالي الناتج المحلي في الدول المتطورة مستوى ما قبل الوباء في 2022، وأن يتخطاه بنسبة 0,9% عام 2024.

أما الدول الناشئة والاقتصادات النامية (باستثناء الصين)، فستبقى أدنى بنسبة 5,5% من توقعات ما قبل الوباء في 2024.

ولفتت إلى أن ذلك سيؤدي إلى "تراجع كبير في تحسن المستوى المعيشي" لشعوب هذه الدول.

وبينت أن "أسعار المواد الغذائية سجلت أعلى ارتفاع في الدول المتدنية الدخل حيث انعدام الأمن الغذائي هو الأكثر حدة، ما يثقل الأعباء على الأسر الأشد فقرا ويزيد من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية".

غير أن الصندوق رأى أن التضخم سيعود إلى مستوياته السابقة للوباء في الدول المتطورة والناشئة على السواء، وتبقى الأولوية المطلقة بالنسبة له السيطرة على الوباء.

وخلصت غيتا غوبينات أن "على الأسرة الدولية أن تضاعف الجهود لضمان وصول كل دولة إلى اللقاحات، والتغلب على التردد في تلقي اللقاح حيث يكون الإمداد متوافرا بشكل كاف".

المصدر: ا ف ب