وقف "حرق الغاز" يجعل العراق من الدول المصدرة للغاز والبتروكيماويات

النسخة المصغرة
وقع العراق اتفاقية مع شركة "بيكر هيوز" الأميركية من أجل استغلال الغاز، بدلاً من حرقه


زاكروس عربية - أربيل

يتجه العراق الذي يعتبر ثاني أكبر دولة تحرق كميات كبيرة من الغاز في العالم بعد روسيا، إلى صفقات لوقف "حرق الغاز" وتصديره لتصبح من الدول المصدرة للغاز والبتروكيماويات.

وأشار تحليل نشره موقع أويل برايس، المتخصص في الطاقة والاقتصاد إلى أن "أي تحرك نحو ذلك سيسمح للبلاد باستثمار هذا المورد المحترق والبدء في تطوير أعمال تصدير الغاز الحقيقية إلى آسيا في المقام الأول، كما سيسمح لها باستخدام بعض هذه الموارد في توليد الطاقة الكهربائية، مما سيسمح لها بإنهاء اعتمادها على واردات الطاقة والغاز من إيران المجاورة، وهو ما تضغط من أجله الولايات المتحدة".

ووقع العراق اتفاقية مع شركة "بيكر هيوز" الأميركية من أجل استغلال الغاز، بدلاً من حرقه، حيث ستبدأ في العمل في حقول نفط في الناصرية وحقول نفطية أخرى شمال البصرة.

وتنص الاتفاقية على الاستفادة مبدئياً من "معالجة الغاز في حقول الناصرية للاستفادة من 100 مليون قدم مكعب من الغاز الجاف والمسال، وسيذهب هذا الإنتاج إلى قطاع توليد الطاقة المحلي، حيث سيسمح الغاز الذي يتم تجميعه في المرحلة الأولى من توليد ما قدرته 400 ميغاواط من الكهرباء لشبكة العراق، حيث سيحتاج المشروع إلى 30 شهراً قبل بدء الاستفادة فعلياً من الغاز المستخرج".

وتعد احتياطيات النفط في العراق، خامس أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم حيث تبلغ 140 مليار برميل.
 
والعراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية، بمتوسط إنتاج 4.6 ملايين برميل يومياً في الظروف الطبيعية، ويعتمد على إيرادات النفط لتمويل ما يصل إلى 92 بالمئة من نفقات الدولة.

وتعاني البلاد من انقطاع الكهرباء منذ أكثر من ثلاثة عقود على الرغم من المبالغ الضخمة التي تم صرفها على قطاع توليد الطاقة منذ عام 2003 ولغاية اليوم، تقدر، وفق خبراء، بأكثر من 80 مليار دولار.