مهاجر عراقي يفوز بمقعد في البرلمان الألماني

النسخة المصغرة
ينتمي الحلاق البالغ من العمر 32 عاماً، لحزب البديل من أجل ألمانيا FDP

زاكروس عربية - أربيل

فاز الشاب مهند الحلاق، بمقعد في البرلمان الألماني، وبذلك يكون أول نائب من أصول عراقية في البوندستاغ، بموجب نتائج الانتخابات التي أجريت يوم أمس الأحد (26 أيلول 2021).

وينتمي الحلاق البالغ من العمر 32 عاماً، لحزب البديل من أجل ألمانيا FDP.

وكتب في صفحته على الفيسبوك معلناً فوزه: "رائع! لا أستطيع تصديق ذلك حتى الآن. أنا عضو في البوندستاغ الألماني".

وأضاف: "أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر كل من دعمني واختاري، وسأبذل قصارى جهدي من أجلكم في المستقبل أيضاً".

ومهند الحلاق هو رئيس فرع الحزب في مِنْطَقَة فُريونغ - غرافنآو بمدينة دِيغيِندُورف الألمانية،

وفي عام 2019 ، ترشح الحلاق في انتخابات البرلمان الأوروبي، والعام الماضي ترشح لمنصب رئيس مجلس مدينة غرافنآو.

وانتقل مهند الحلاق مع عائلته إلى بافاريا ألمانية عام 2001 حينما كان في سن الحادية عشرة.

ويقول بحسب ما نشره موقع الحزب: "جئت من العراق وأنا طفل يبلغ من العمر أحد عشر عاماً، وتعلمت اللغة والمهنة، وكنت مستعداً للانخراط في المجتمع واستقبلت بإيجابية كبيرة. أود أن أعيد ذلك، ولهذا أنا منخرط في السياسة. أنا ملتزم بضمان حصول الناس من الثقافات الأخرى على فرصة للعيش بشكل جيد في بلدنا ، بقدر ما أستطيع. من خلال سيرتي الذاتية، أريد المساعدة في الاندماج وإزالة العوائق الموجودة".

وأظهرت أولى النتائج الرسمية الموقتة التي نشرت صباح الاثنين على موقع اللجنة الانتخابية حصول الحزب الاشتراكي الديموقراطي بزعامة أولاف شولتز على 25,7% من الأصوات متقدّمًا بفارق ضئيل على المسيحيّين الديموقراطيّين المحافظين بقيادة أرمين لاشيت الذين حصلوا على 24,1% من الأصوات، وهي أدنى نسبة لهم.

وفي ظل الوضع الراهن، ثمة حلول عدة ممكنة للحصول على غالبية في البرلمان الألماني الذي سيضم عدداً قياسياً من النواب يبلغ 735 أي اكثر بـ137 مما كان عليه العدد قبل أربع سنوات على ما قالت اللجنة الانتخابية.

فقد يتحالف الاشتراكيون الديموقراطيون (206 نواب) مع الخضر الذين حلوا في المرتبة الثالثة بحصولهم على 14,8 % (118 نائبا) والليبراليين في الحزب الديموقراطي الحر اليميني الذي حصد 11,5 % من الأصوات (92 نائبا). كذلك، يمكن للمحافظين (196 نائبا) أن يشكلوا الحكومة مع الخضر والليبراليين.

ويظهر استطلاع للرأي نشر نتائجه معهد يوغوف ليل الأحد الاثنين أن غالبية الناخبين تحبذ الخيار الأول. ويرى 43 % أن اولاف شولتز يجب أن يصبح مستشاراً.

وسيكون ذلك رهناً بإرادة الحزبين الصغيرين الذين وصفتهما صحيفة "بيلد "الاثنين بأنهما "صناع ملوك".

وبالنسبة لأقدم حزب في ألمانيا ستشكل الأسابيع المقبلة اختبارا. فطوال الحملة الانتخابية وضع الاشتراكيون-الديموقراطيون حدا للخلافات القديمة بين التيارين اليساري والوسطي فيه دعما لزعيمهم وزير الاقتصاد الحالي في حكومة انغيلا ميركل.

لكن كيف ستكون ردة فعل الحزب في حال اضطر أولاف شولتز إلى التخلي عن نصف برنامجه لاستمالة اليمين الليبرالي على ما سألت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ"، إذ أن الحزب الليبرالي لن يقبل بتاتا بزيادة الضرائب على أغنى الأغنياء التي يريدها الحزب الاشتراكي الديموقراطي والخضر.

وشددت الصحيفة على أنه في نهاية المطاف سيخضع تشكيل الائتلاف لتصويت اعضاء الحزب الاشتراكي-الديموقراطي. إلا أنهم في العام 2018 فضلوا تسمية شخصين غير معروفين من الجناح اليساري في الحزب.