ارتفاع معدل تسرب الفتيات من المدارس الابتدائية في البصرة

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
بسبب الأعراف والتقاليد ونظرة المجتمع

زاكروس عربية – أربيل

يشكل تسرب الفتيات من المدارس السمة الغالبة في أطراف مدينة البصرة، حيث تجبر العوائل بناتها لترك مقاعد الدراسة بعد اكمالهن المرحلة الابتدائية بسبب الأعراف والتقاليد ونظرة المجتمع، بالإضافة إلى العوز المادي للعوائل التي لا تستطيع توفير متطلباتهن الدراسية

زينب الموسوي ناشطة بحقوق الأسرة والطفل قالت لفضائية زاكروس "مازال هناك أعراف وتقاليد تقول إن الفتاة بهذا العمر لا يجب أن تخرج خارج منزلها، وبعض العائلات تكون بحاجة للفتاة كمرض الوالدة أو الزيادة في عدد أفراد العائلة".

فيما بينت غفران قيس، وهي محاضِرة "في المناطق الريفية يقال إن الفتاة بعدما تنتهي من المرحلة الابتدائية يجب أن تبقى في منزلها إلى أن تتزوج، وهذا ما يعيق استمرار الفتيات بالدراسة".

منظمة "الرحمة" الإنسانية وبالتعاون مع منظمة اليونيسف تبنت مشروع عبور الفتيات إلى المرحلة المتوسطة في قضاء شط العرب مستهدفة 2400 طالبة، في برنامج يتضمن منحاً مادية ومحاضرات تنمية بشرية بصنع القرار وكيفية التغلب على المعوقات التي تحول دون تحقيق طموحاتهن.

إحدى المدربات أوضحت لزاكروس "قمنا بأنشطة للفتيات وهي الشريحة المستهدفة من المشروع، وهدفنا هو تمكين الفتاة"، فيما أشارت إلى أنهم أوصلوا للفتيات العديد من المواضيع المهمة الخاصة بهذه المرحلة العمرية، كمهارات التواصل وتعزيز الثقة بالنفس ليتمتعوا بأفكار قيادية أكثر.

ولفتت طالبة إلى أنهن تعلمن "كيفية الثقة بالنفس أكثر، وكيفية اتخاذ القرارات"، وقالت أخرى "استفدنا من نوع المنحة كلٌّ منا اشترت ما تلزمها من احتياجات".

وبسبب غياب الخطط الحكومية وعدم توفير البيئة التربوية المناسبة زادت ظاهرة تسرب الفتيات من المدارس الابتدائية وما بعدها، لتضع العراق في لائحة الدول التي اخفقت في تشجيع الفتيات الالتحاق بالمدارس.