صحيفة بريطانية تحمل حكومة بلادها مسؤولية مقتل حوالي 300 مدني في أفغانستان

النسخة المصغرة
"بيانات التعويضات" تعد إحدى الطرق القليلة لتحديد عدد المدنيين الذين من المحتمل أن يكونوا قد قتلوا على يد القوات البريطانية

زاكروس عربية - أربيل

أكدت صحيفة "الغارديان"، أن "بيانات التعويضات" تعد إحدى الطرق القليلة لتحديد عدد المدنيين الذين من المحتمل أن يكونوا قد قتلوا على يد القوات البريطانية في أفغانستان.

وكشفت الصحيفة في تقرير لها، نشرتها روسيا اليوم، أن "بريطانيا مسؤولة عن مقتل 86 طفلا وأكثر من 200 مدني بالغ، خلال الحرب في أفغانستان، مع تعويض بلغ 2380 جنيها إسترلينيا (3266 دولار) عن كل روح فقدت".

وقالت الغارديان، بحسب سجلات رسمية تابعة لوزارة الدفاع البريطانية، "حصلت عليها بموجب طلبات حرية المعلومات"، إن "أصغر ضحية مدني مسجل، هو طفل يبلغ من العمر 3 سنوات"، موضحةً أن "أحد أخطر الحوادث تمثل بمنح نحو 4 آلاف جنيه إسترليني، كتعويض لعائلة بعد مقتل أربعة أطفال بالرصاص "بالخطأ" في حادث وقع بشهر كانون الأول سنة 2009".

وأظهرت سجلات التعويضات أن الجيش البريطاني دفع 688 ألف جنيه إسترليني، عن حوادث شملت 289 حالة وفاة بين عامي 2006 و2013 ، وهو العام الأخير من العمليات القتالية البريطانية في البلاد، مما يعني أن متوسط التعويض الذي دفعته وزارة الدفاع لكل مدني قتل كان 2380 جنيها إسترلينيا (3266 دولار).

وكشفت السجلات أنه في بعض الحالات، كانت التعويضات المتعلقة بالأضرار في الممتلكات، أكبر من تلك المتعلقة بالخسائر في الأرواح، فخلال الفترة 2009-2010، منحت وزارة الدفاع تعويضا قدره 873 جنيها إسترلينيا (1198 دولار) عن "رافعة تالفة" و662 جنيها إسترلينيا (908 دولار) عن "قتل ستة حمير".

وقالت الصحيفة إن "بيانات التعويضات تعد إحدى الطرق القليلة لتحديد عدد المدنيين الذين من المحتمل أن يكونوا قد قتلوا على يد القوات البريطانية في أفغانستان".

وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن "غارة بطائرة بدون طيار الشهر الماضي قتلت 10 مدنيين بينهم سبعة أطفال، وليس مسلحين من تنظيم داعش خراسان"، ما أعاد تسليط الضوء على ملف الضحايا المدنيين في أفغانستان.

وقال الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية، إنه تم ارتكاب "خطأ فادح"، وقدم "تعازيه العميقة لأسرة وأصدقاء القتلى".

وتم تسجيل العديد من الحوادث بشكل مختصر فقط، في السجلات البريطانية، إذ قال المسؤول عن البحث بهذه السجلات في منظمة (AOAV)، التي فحصت السجلات، بالتزامن مع انسحاب القوات الغربية من أفغانستان الشهر الماضي، موراي جونز: "هذه الملفات لا تسهل قراءتها".