مدينة السلط تحتضن أمسية ثقافية بعنوان " الكورد ووجودهم الثقافي والسياسي في الأردن"

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
المصاهرات التي تمت بين الأردنيين والكورد زادت من اللحمة التاريخية

زاكروس عربية - أربيل

نظم بازار الخضر في مدينة السلط الأردنية وبالتعاون مع جمعية صلاح الدين الأيوبي أمسية ثقافية بعنوان " الكورد ووجودهم الثقافي والسياسي في الأردن".

وتحدثت الباحثة والكاتبة الأردنية، أمل محي الدين الكوردي، عن دور الكورد في المملكة الأردنية الهاشمية، قائلة إن الأردنيين الذين هم من أصول كوردية والذين يزيد عددهم عن خمسين ألف مواطن ساهموا بإيجابية وفعالية في تأسيس المملكة الأردنية  الهاشمية".

 أضافت أنه "كان لهم دوراً فعالاً في  بناء الأردن الحديث في جميع المجالات  السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية، وتركوا بصمات واضحة  على الدولة  الأردنية في  مئويتها الأولى".

 واستعرضت الوجود الكوردي في الأردن الذي رافق مع وصول الملك المؤسس إلى معان  ثم عمان، حيث رافقه الضابطان الكورديان خليل بكر ظاظا ونور الدين البرزنجي، وكان في شرف استقباله في عمان الوجيهان الكورديان سيدو الكوردي وعلي الكوردي.

كما أوضحت الباحثة أن الوجيه الكوردي العراقي رشيد المدفعي الذي كان من  كبار قادة جيوش  الثورة العربية الكبرى شارك  في تأسيس القوات المسلحة  الأردنية - الجيش العربي -  فضلاً عن عشرات الأسماء الكوردية التي شاركت بفعالية في جميع مراحل تأسيس المملكة وفي جميع المجالات السياسية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية.

وأشارت إلى أن هناك الكثير من الشخصيات الكوردية التي ساهمت في بناء الأردن في المراحل الأولى لتأسيسه إذ تسلم  العديد من  الزعامات الكوردية مسؤوليات إستراتيجية في المملكة وكانت لها دوراً فعالاً في تنمية  الوطن في المجالات الطبية والإعلامية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

ولفتت إلى أن المصاهرات التي تمت بين الأردنيين والكورد زادت من اللحمة التاريخية وصهرت الشعبين بشعب أردني واحد، فضلا عن المصاهرة التي تمت بين الكورد والعائلة الهاشمية التي زادت من أواصر الاندماج والتعاون واللحمة وجعلت الكورد جزءاً لايتجزأ من  النسيج الاجتماعي الأردني.

وأشارت الباحثة إلى أن الكورد منذ بدايات الدولة الأيوبية التي أسسها القائد صلاح الدين الأيوبي والذي شكل الكورد عِماد جيشه اللذين قدموا من كوردستان إلى الشام ومصر.

 وأشارت إلى توافد مجموعات  كبيرة من الكورد إلى الأردن في  الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي والذين قدموا من حي الأكراد في دمشق وحلب ومنطقة الجزيرة وماردين وديار بكر، موضحة أن غالبية الجند والدرك وجباة الأموال المرابطين في المدن والمخافر الأردنية  كانوا في فترة من الفترات التاريخية  التي شهدها الأردن  في بدايات تأسيسه من الكورد.

وثمنت المتحدثة  الدور الثقافي والاجتماعي لجمعية صلاح الدين الأيوبي الخيرية الكوردية /بيت الكورد الأردنيين/ وتحدثت عن العادات والتقاليد التي أصبحت مماثلة للأردنيين بسبب التعايش الكوردي منذ 800 عام بينهم.

في نهاية اللقاء تم عرض الزي الكوردي والحلويات التي يشتهر بها الثرات الكوردي العريق.

الكورد في الأردن - زاكروس