نيويورك تايمز: شهر يفصل إيران عن امتلاك مواد لصنع سلاح نووي

النسخة المصغرة
"السباق خلال الصيف لتخصيب اليورانيوم بنقاوة 60 في المائة أعطى إيران الإمكانية لإنتاج وقود يكفي قنبلة واحدة في غضون شهر واحد"


زاكروس عربیة - أربيل

باتت إيران أمام ما يقارب الشهر لامتلاك ما يكفي من مواد لتزويد سلاح نووي واحد بالوقود، وفق ما جاء في تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي، وهي مجموعة متخصصة في تحليل النتائج التي توصلت إليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وبحسب التقرير فقد قال الخبراء الذين يدرسون البيانات الجديدة الواردة في تقارير الأسبوع الماضي للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه "من خلال تخصيب الوقود النووي في الأشهر الأخيرة إلى مستويات قريبة من مستوى القنبلة، اكتسبت طهران القدرة على إنتاج الوقود اللازم لتشغيل رأس حربي نووي واحد في غضون شهر أو نحو ذلك".

وخلص التقرير إلى أن "السباق خلال الصيف لتخصيب اليورانيوم بنقاوة 60 في المائة أعطى إيران الإمكانية لإنتاج وقود يكفي قنبلة واحدة في غضون شهر واحد".

وأضاف التقرير الذي صدر أمس الاثنين، ونشرته الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء، أن "إيران قد تنتج الوقود اللازم لتشغيل سلاح ثان في أقل من ثلاثة أشهر، وذلك اللازم لتشغيل سلاح ثالث في 5 أشهر".

مؤلف التقرير، ديفيد أولبرايت، حذر من أن "تصرفات إيران تشير إلى جهود من جانب الحكومة الجديدة للرئيس إبراهيم رئيسي، للبحث عن شروط جديدة، أكثر ملاءمة لإيران، في المفاوضات بشأن استعادة العمل باتفاق 2015 الذي رفضه ترمب".

وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أقر يوم الجمعة الماضي، بأن "تقدُّم إيران كان سريعاً جداً لدرجة أن التفاوض لإعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 قد لا يكون له أي معنى قريباً".

وأضاف: "مع مرور الوقت ومع استمرار إيران في إحراز تقدم في برنامجها النووي، بما في ذلك تدوير أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً، وتخصيب المزيد من المواد، هناك نقطة سيكون من الصعب للغاية عندها استعادة جميع فوائد اتفاق 2015. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد، لكنها تقترب".

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قد أعلن في أيار 2018، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع ايران عام 2015، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران.

وبمقتضى الاتفاق النووي الموقع في 2015، رفعت بعض العقوبات عن إيران مقابل وضع قيود على برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم.

عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين في محادثات فيينا، التي بدأت نيسان الماضي، لإحياء الاتفاق النووي، كان قد أكد في وقت سابق، أن "إيران والقوى الكبرى اقتربت من إحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015"،  لكنه قال إن "المسافة بين الأطراف في التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة وإن المحادثات سيتم تأجيلها من أجل التشاور".