رئيس اتحاد علماء كوردستان: ليس أمام العراقيين إلا أن نتكاتف ونملأ قلوبنا حباً وتسامحاً

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
في كلمة على هامش اجتماعات رابطة العالم الإسلامي في مكة

زاكروس عربية – أربيل

تحدث رئيس اتحاد علماء كوردستان عبدالله سعيد ويسي في كلمة على هامش اجتماعات رابطة العالم الإسلامي في مكة، عن مكانة العراق التاريخية والحضارية والدينية والعلمية ، مشيراً الى جهود المؤسسات الدينية في إقليم كوردستان والتي تمحورت حول ترسيخ مبدأ التعاون والتواصل مع جميع المؤسسات الدينية في بغداد على أساس خدمة المجتمع ومصالح أبنائه.

ونظمت في مكة المكرمة، يوم أمس الأربعاء (4 آب 2021) ملتقى جمع كافة المرجعيات الدينية العراقية بهدف رفض الخطاب الطائفي والكراهية ووحدة الكلمة، وذلك استجابة لدعوة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ محمد بن عبدالكريم العيسى.

وقال ويسي في كلمته إن "العراق وعلى الرغم من مكوناته المختلفة وأطيافه المتباينة فقد كان دارا للخلافة الإسلامية على مدى قرون"، مضيفا "لكننا اليوم نبكي دما على بلد كان هذا حاله في الماضي وعلى سوء أحواله اليوم وفي معظم الجوانب الاقتصادية والسياسية وحتى الاجتماعية حتى تحول العراق إلى بلد ضعيف مستهلك".

وأكد ويسي أنه "ليس أمام العراقيين خياراً إلا أن نضع أيدينا بأيد بعض ونتكاتف معاً ونملأ قلوبنا حباً وتسامحاً وأملاً، ونعمل بجهد متواصل لنبني بلدنا من جديد يتمتع بالأمن والأمان لكي ينعم فيه أولادنا فيه بالخير والسلام والطمأنينة والعيش الكريم ولنضرب أهالي الفتنة الذين أرادوا ببلدنا السوء على أيدينا".

وبحسب ويسي فإن "علماء الدين الإسلامي في إقليم كوردستان كانوا سباقين للخير بالرغم من التنوع القومي والديني والمذهبي في إقليم كوردستان، فقد أصبح مثلاً يحتذى به ونموذجاً طيباً يذكر بالخير على جميع الأصعدة والمنابر، لما حققه من إنجازات على المستوى العمراني والإنساني بفضل الله وبفضل القيادة السياسية للإقليم والتوجيهات السدية لفخامة الرئيس مسعود بارزاني، والدور الريادي والمتميز لعلماء الدين الإسلامي في نشر المحبة والتسامح ونشر الوعي والخير وواقع الخير يقول لنا إن نتيجة جهود شعب كوردستان بكل أطيافه أصبحت اليوم إقليم كوردستان أرضاً للمحبة والسلام والتعايش والأمان ليس لأبنائه فقط بل للآلاف من إخواننا المهجرين والنازحين العراقيين الذين تركوا مدنهم حفاظاً على أموالهم وأملاكهم وأعراضهم واستقبلهم حكومة وشعب الإقليم أكرم استقبال".

وحول جهود المؤسسات الدينية في إقليم كوردستان أوضح ويسي أنها تمحورت حول "ترسيخ مبدأ التعاون والتواصل مع جميع المؤسسات الدينية في العراق على أساس خدمة المجتمع ومصالح أبنائه". 

وأعرب ويسي على تطلعه إلى "مد جسور المحبة والتكاتف لخدمة الإسلام والمسلمين وقضاياهم العادلة ونشر الفضيلة والتعايش السلمي المتوازن بين مختلف الشعوب الإسلامية ومكونات الشعب العراقي على وجه التحديد وحل المشاكل العالقة عن طريق العقل والخروج بروح مشبعة بالإيمان عامرة بالتواضع والعدل والمساواة زاهرة بالعلم والمعرفة والتطلع نحو غد أفضل ونسيان الماضي الأليم".

واقترح أن يخرج الملتقى بتشكيل لجنة تحضيرية من المؤتمر لتكون عملها في إطار المؤسسات والمراجع الدينية العراقية من أجل "تقارب وجهات النظر أكثر فأكثر، وعقد ملتقيات أخرى متواصلة خدمة لبناء جسور التعاون المؤسساتي في العراق"