قوى وشيوخ عشائر يحذرون من تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
خروج تلك القوات سيدخل البلاد في "فوضى وخطر كبير".

زاكروس عربية – أربيل

أعرب عدد من الشخصيات وشيوخ عشائر عراقية عن رفضهم لمطالب جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق، مبينين أن خروج تلك القوات سيدخل البلاد في "فوضى وخطر كبير".

وتلت تلك القوى بياناً خلال مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة (23 تموز 2021)،جاء فيه "بعد التصريح الأخير الصادر عن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، قبيل زيارته الأخيرة لواشنطن الذي جاء فيه بأن الهدف الرئيسي من هذه الزيارة هو مناقشة جدولة انسحاب القوات الأميركية القتالية من العراق، وبإملاء وشروط من قيادات الحشد كما صرحت بذلك قياداتهم أيضاً، وعليه فإن جميع القوى وشيوخ العشائر والشخصيات المشاركة في هذا البيان والموقعة عليه ترفض وبشكل قاطع انسحاب القوات الأميركية من العراق الآن".

وأضافت "كما أنها ترفض مطلب الكاظمي بجدولة انسحاب هذه القوات، لأن انسحاب القوات الأميركية في هذا الوقت سيدخل العراق في فوضى وخطر كبير ونفق مظلم لا يعلم نهايته إلا الله تعالى".

 وكما هو معلوم لدى الجميع بأن منطق اللادولة والميليشيات هو الحاكم الفعلي للعراق الآن وأنه لا سلطة للحكومة على الميليشيات التابعة لإيران كونها هي الأقوى، وقد رأى العالم كله ذلك من خلال دخولها المنطقة الخضراء عدة مرات والاستعراضات بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة وإطلاق سراح المطلوبين من الحشد رغم أنف الحكومة وتهديد رئيس الحكومة بقطع أذنيه، وما يحدث من قتل وخطف في بغداد وغيرها من المحافظات العراقية والتحكم بالقرار السياسي والاقتصادي والأمني للعراق والدفاع بالنيابة عن حكومة إيران علناً، وفق ما جاء في البيان .

وتابعت "لأن هذه الميليشيات طائفية بامتياز مارست جرائم لا إنسانية كبيرة وفي مقدمتها خطفها للآلاف في المناطق الغربية، وقتلهم في مقابر جماعية، وقتل المئات من متظاهري تشرين وخطفهم، وهي لا تزال تمارس العنف الطائفي، لذا فإن انسحاب القوات الأميركية أثناء وجود هذه الميليشيات يعني تسليم العراق لإيران على طبق من ذهب".

وبدأ وفد عراقي، برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الخميس، في واشنطن محادثات تتعلّق بالوجود العسكري الأميركي في العراق، قبيل اجتماع لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مع الرئيس جو بايدن الاثنين المقبل في البيت الأبيض.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي فؤاد حسن، أن الشراكة الأميركية مع العراق أكبر كثيراً من الحرب ضد تنظيم داعش.

وقال إننا "فخورون بشراكتنا مع العراق وعلاقاتنا وطيدة في مكافحة الإرهاب"، مضيفاً: "نحن شركاء مع العراق في الحرب ضد عصابات داعش الإرهابية".

هذا وكان حسين قد شدد على ضرورة احترام سيادة بلاده وعدم زجه في صراعات إقليمية.

وأضاف مع بدء جولة الحوار الاستراتيجي الرابعة مع الولايات المتحدة، أن بلاده تثمن الجهود التي تبذلها الحكومة الأميركية لتأهيل وتدريب القوات الأمنية العراقية.

كما أوضح أن القوات الأمنية العراقية ما تزال بحاجة إلى البرامج التي تقدمها الولايات المتحدة المتعلقة بالتدريب والتسليح والتجهيز وبناء القدرات، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.