العفو الدولية تدين استخدام "القوة المميتة" لقمع التظاهرات في إيران

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
وسط الانتشار الأمني الكثيف واستمرار انقطاع الإنترنت.

زاكروس عربية – أربيل

اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة (23 تموز 2021)، السلطات الإيرانية باستخدام "الذخيرة الحية والقوة المميتة" لسحق الاحتجاجات السلمية التي تشهدها مقاطعة خوزستان (الأهواز) منذ أكثر من أسبوع.

وتجددت الاحتجاجات على شح المياه في مدينة معشور جنوب الأهواز، رغم الانتشار الأمني الكثيف، وفي ظل استمرار انقطاع الإنترنت.

وكانت منظمة NetBlocks، التي تراقب حرية الإنترنت في العالم، أفادت في وقت سابق بحدوث انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في الأهواز، مشيرة إلى أن الحكومة الإيرانية تريد منع المحتجين من التعبير عن غضبهم.

وقالت المنظمة عبر بيان إن "استخدام قوات الأمن الإيرانية للذخيرة الحية ضد المتظاهرين العُزّل الذين لا يشكلون أي تهديد وشيك على الحياة، أمر مرعب".

وأضافت أن "ما لا يقل ثمانية متظاهرين ومارة، بمن فيهم صبي في سن المراهقة، قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في خوزستان نتيجة النقص الحاد في المياه في خوزستان قبل نحو ثمانية أيام".

في الوقت ذاته، نقل موقع "إيران إنترناشيونال" عن قائد الشرطة الإيرانية قوله، إن المتظاهرين في الأهواز تحت مراقبة الشرطة، وإنهم سيُعاقَبون على أفعالهم، على حد قوله.

وأكدت المنظمة الدولية أن "قوات الأمن وأجهزة المخابرات الإيرانية اعتقلت عشرات المتظاهرين والنشطاء، بينهم العديد من الأقلية العربية الأحوازية، في  عمليات اعتقال جماعية".

ودعت المنظمة السلطات الإيرانية إلى "الكف فورا عن استخدام الأسلحة التي تسبب إصابات خطيرة ومؤلمة، وإطلاق سراح جميع المعتقلين وضمان عدم تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة".

وطالبت أيضا السلطات بإنهاء "التعطيل المتعمد لخدمة الإنترنت وعمليات الإغلاق الرامية لتضييق الخناق على حقوق الإنسان في جميع أنحاء خوزستان".

فيما وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني محافظ خوزستان باستخدام "جميع الإمكانيات اللازمة" بالتنسيق والتعاون مع كل الأجهزة للمبادرة إلى حل مشاكل المحافظة على وجه السرعة.

وتعتبر الأهواز المطلة على الخليج، واحدة من أبرز مناطق إنتاج النفط في إيران وإحدى أغنى المحافظات الـ31 في إيران، وهي من المناطق التي تقطنها أقلية كبيرة من العرب.

كما سبق لسكان المحافظة أن اشتكوا من تعرضهم للتهميش من قبل السلطات، وقد شهدت في 2019 احتجاجات مناهضة للحكومة طالت أيضاً مناطق أخرى من البلاد.