‹طفولة ما بعد الحرب›.. ضياع مستقبل جيل بين النزوح والعمالة

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
العراقيون يتسألون عن آذانين المسؤولين في هذا البلد هل سمعت القصة؟

زاكروس عربية – أربيل

اختير الفيلم العراقي القصير طفولة ما بعد الحرب› كأحد أفضل عشرة أفلام في مسابقة الجزيرة الوثائقية للفيلم القصير للشباب لعام 2021، التي شارك فيها مئتا فيلم.

و(طفولة ما بعد الحرب) فلم قصير، للمخرج الشاب الكوردي من أربيل (كهي تيتب) وهو في التاسعة عشر من عمره، وطالب في قسم السينما والتلفزيون في جامعة ‹باهتشه شهير› التركية، ونتيجة لتفوقه الدراسي في المرحلة الأولى يدرس حاليا اختصاصاً إضافياً وهو الإعلام الجديد مع اختصاصه الأصلي في السينما والتلفزيون.

يقول كهي تيتب: "أنا أمثل العراق ككل وإقليم كوردستان أيضا في هذه المسابقة، لكن للأسف لا أتلقى دعم الجمهور مقارنة بالمشاركين الآخرين من الدول العربية، فهناك ثلاثة مشاركين يتقدمون علي بفارق كبير من الإجابات في موقع الجزيرة".

الفيلم، الذي مدته أربع دقائق، يتناول قصة طفل عراقي كان يسكن مع عائلته قرية بادوش بالقرب من الموصل، يسلط الضوء على مأساة النازحين والمُهجرين داخل العراق وكذلك اللاجئين خارج العراق.

يقول الطفل: كنا سعيدين.. كان والدي يعمل ويعيلنا.

وبعد سيطرة تنظيم داعش على المدينة عام 2014، تهجر العائلة منزلها وتسكن في مخيم "الحاج علي" جنوبي الموصل.

عام 2017 وبعد تحرير المدينة، يعود والد الطفل ليتفحص داره، إلا أن المنزل ينفجر كونه كان ملغما من قبل عناصر التنظيم، ويقُتل الوالد، فتصبح العائلة دون معيل.

الطفل يشير إلى أنه "ترك المخيم وذهب إلى مدينة أربيل"، فيما دفعته الظروف المعيشية القاسية إلى ترك مقاعد الدراسة والعمل في سوق الخضروات، إذ يحمل بضائع وأكياس المتبضعين بعربة صغيرة ليصبح جزءاً من المشهد اليومي لعشرات الأطفال الأيتام الذين يعيلون أهاليهم.

ينذر الفيلم بمخاطر المستقبل لهذا الجيل من الأطفال الذين يعملون ولا يتمتعون بأبسط حقوقهم، وليس هناك من منظمة إنسانية تحل لهم هذه المشكلة ولا قانون برلماني يوقف هذه الظاهرة بحق الطفولة.

رسالة الفيلم صدرت  لكن العراقيون يتسألون عن آذانين المسؤولين في هذا البلد هل سمعت القصة أو اهتز في داخلهم شيء أم أن التحضير للانتخابات لا تلامس هموم الطفولة كونهم خارج التصويت؟