التنسيق المشترك بين بغداد وأربيل يثمرعن تفاهمات في "المتنازع عليها"

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
يعطي قوة وضمانة لإقليم كوردستان بحماية أمنه وحماية المناطق المتنازع عليها

زاكروس عربية – أربيل

أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، ماجد شنكالي، اليوم الأربعاء (21 تموز 2021)، أن التنسيق المشترك بين بغداد وأربيل يعطي قوة للعراق، ويعطي قوة وضمانة لإقليم كوردستان بحماية أمنه وحماية المناطق المتنازع عليها. مبيناً أن هناك بعض القوى والفصائل المسلحة التي لا تريد استمرار هذا التنسيق، كونه يؤثر على مصالحها في تلك المناطق.

وتوصلت قيادة الجيش العراقي وقوات البيشمركة في مدينة أربيل لاتفاق جديد لتشكيل قوات إضافية من الجيش والبيشمركة، لتأمين "مناطق الفراغات" في بلدات ومدن المادة 140.

وعقدت القيادات الأمنية في بغداد وأربيل، عدة اجتماعات، عقب الاستهداف الأخير لمطار أربيل، في تموز الجاري، بحثت خلالها إمكانية توسيع التعاون، لإنهاء الهجمات على أربيل.

وبين شنكالي، إن "تشكيل القوة، ونشرها في الفراغات الأمنية بالمناطق المتنازع عليها مهم جداً لتأمين هذه المناطق، وليس فقط تأمين أربيل والإقليم"، مبيناً أن "المناطق التي ستنتشر بها القوات متردية أمنياً".

وأضاف شنكالي أن "التنسيق المشترك بين بغداد وأربيل يعطي قوة للعراق، ويعطي قوة وضمانة لإقليم كوردستان بحماية أمنه وحماية المناطق المتنازع عليها. بالتأكيد هناك بعض القوى والفصائل المسلحة التي لا تريد استمرار هذا التنسيق، كونه يؤثر على مصالحها في تلك المناطق".

وأوضح أن "هذا التعاون جاء بعد جهود كبيرة وتنسيق وحوارات مستمرة لأكثر من عام".

وشدد على "أن تعاوننا مع الجيش العراقي، دون غيره من المؤسسات الأمنية العراقية الأخرى، مهم جداً بالنسبة لنا، لا سيما أن مؤسسة الحشد الشعبي تضم فصائل لدينا ملاحظات كثيرة عليها".

وأشار إلى أن "تلك الفصائل لا تحترم الدولة، وتتبنى ما يسمى بنهج المقاومة وغير ذلك، وأن قياداتها تتحدث بأنهم مستمرون باستهداف المصالح الأميركية في أي مكان بالعراق، وهذا إثبات أنهم لا يلتزمون بقانون الدولة"، مضيفاً "لم تتولد الثقة المتبادلة بيننا وبين الحشد الشعبي، وهذه الثقة لن تعود إلا بأفعال تبين إمكانية عودتها، وهذا حالياً أمر صعب".

وكان رئيس أركان قوات البشمركة، الفريق جمال ايمنكي، قد قال الأحد الماضي، إنه "تم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين على تشكيل لواءين مشتركين من الجيش والبشمركة، وأن الاتفاق جاء عقب زيارة وفد أمني عراقي إلى أربيل أخيراً".

وأوضح، في تصريحات صحفية أن "القرار اتخذ من قبل الطرفين، على أن يتم البدء بالخطوات العملية لتنفيذ القرار في الأيام المقبلة، لسد الفراغات الأمنية في المناطق الفاصلة بين القوات العراقية وقوات البشمركة. وستكون البداية في منطقة متنازع عليها بمحافظة ديالى ضمن بلدة خانقين إلى غرب دجلة".

وأشار إلى أن "مراكز التنسيق المشتركة، التي تم تشكيلها أخيراً، بين الطرفين تواصل مهامها من دون أي عراقيل".

وأكد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع العراقية تلك التفاهمات، معتبراً أن "التفاهمات اقتضتها التطورات الميدانية".

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه، للعربي الجديد، إن "الاجتماعات المشتركة مع قيادة البشمركة أثمرت عن تلك التفاهمات، وأن القوات المشتركة ستعمل على سد الفراغات الأمنية، التي تتحرّك من خلالها عناصر الإرهاب والجهات الخارجة عن القانون".

وأكد أن "الحكومة العراقية تريد زيادة التعاون، كون الملف الأمني يحتاج إلى تنسيق واسع، لمواجهة التحديات وضبط الفراغات الأمنية".

وكشف أن "تشكيل القوات المشتركة يحظى بدعم من التحالف الدولي، ضمن توصيات سابقة بشأن ضرب جيوب وخلايا داعش في مناطق ذات تضاريس وعرة، ينشط بها التنظيم بين محافظات نينوى وكركوك وديالى شمال وشرق العراق".

وحمّلت حكومة إقليم كوردستان، الحكومة الاتحادية وقوات التحالف الدولي مسؤولية الهجمات التي تعرّض لها مطار أربيل، مطالبة إياهما بتحقيق مهني بالملف.