اكتشاف مدينة أثرية في ذي قار تعود لأربعة آلاف عام

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
يعرّف العالم بإحدى المدن السومرية المطلة على الموانئ.

زاكروس عربية – أربيل

اكتشف علماء آثار روس بمحافظة ذي قار في 24 حزيران الماضي، ما يعتقد أنه بقايا مستوطنة يعود تاريخها لأربعة آلاف عام؛ فترة رماد الحضارة البابلية التي تعتبر واحدة من أولى الحضارات في العالم.

وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية "اكتشف فريق الباحثين العديد من القطع الأثرية بينها رأس سهم صدئ وآثار لمواقد وتماثيل جمال من الطين تعود إلى أوائل العصر الحديدي".

وحول ذلك بين الباحث في معهد سانت بطرسبرغ للمخطوطات الشرقية ورئيس قسم التنقيب أليكسي يانكوفسكي-دياكونو أن "المدينة المكتشفة مستوطنة حضرية في تل الدحيله، تقع على ضفاف مجرى مائي"، وأن فريق البحث وجد بقايا جدار معبد يبلغ ارتفاعه حوالى سبعة أقدام وعرضه 13 قدما وميناء قديما كانت ترسو فيه السفن النهرية والبحرية.

من جانبه، أكد أستاذ التاريخ القديم في الجامعة المستنصرية العراقية الدكتور غيث سالم أن "هذا الاكتشاف الأخير له أهمية قصوى لأنه يعرّف العالم بإحدى المدن السومرية المطلة على الموانئ. وكانت معظم المدن تطل على البحر لكنها تحولت اليوم إلى صحراء شاسعة"، وفق ما نقلت الشرق الأوسط.

ورجح يانكوفسكي-دياكونوف أن تكون المدينة عاصمة لدولة تأسست أعقاب الانهيار السياسي بنهاية العصر البابلي القديم حوالى منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد.

بدوره، أكد مدير الآثار في محافظة ذي قار العراقية عامر عبد الرزاق، أن عمليات مسح الأراضي التي تعود إلى تاريخ السكن في الموقع ترجع إلى العصر البابلي القديم، لكنها قد تكون أبعد من ذلك بالنظر إلى القطع الفخارية والتماثيل التي عثرت عليها البعثة الروسية.

ويعتبر تل الدحيله موطن لمئات المواقع التاريخية المهمة تاريخيا؛ إذ يضم زقورة أور الكبرى التي صمدت بوجه أعمال التخريب والنهب والتدمير المتعمد للمواقع القديمة في العراق التي بدأت في أوائل التسعينيات. وهو قريب من مدينة إريدو.