محلل سياسي لزاكروس: الفصائل الولائية تريد العراق حديقة خلفية لإيران وحلبة للصراع الدولي

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
هذه الجهة "أوصلت العراق إلى نفق مظلم"،

زاكروس عربية – أربيل

حمل الكاتب والمحلل السياسي، باسل الكاظمي، الفصائل الولائية المسؤولية عن استهداف المقار الدبلوماسية وقوات التحالف ومطار أربيل، واصفاً إياهم بـ "الوجهين لعملة واحدة".

وأكد المحلل في تصريح لزاكروس عربية، اليوم الأربعاء (7 تموز 2021) ، أن جميع المؤشرات والمعطيات تشير إلى أن الجهة التي تقف خلف استهداف قوات التحالف الدولي أو قصف المنطقة الخضراء أو السفارة الأميركية أو مطار أربيل، هي جهة واحدة وأنها "تحاول بشتى الوسائل أن تبعد الأنظار عن نفسها والاتهامات الموجهة ضدها بأنها المسؤولة عن ما وصل إليه العراق من فشل".

ونوه الكاظمي أن تصرفات هذه الجهة "أوصلت العراق إلى نفق مظلم"، ولفت بأن قيادات هذه الفصائل الولائية "يحاولون الآن بأية وسيلة أن يكونوا مجموعات في محافظات أخرى ليقموا بهجمات مشابهة لما حدث في أربيل، حتى يبعدوا الأنظار، لكن هذه المسائل لا تخفى على المواطن العراقي، صغيرهم وكبيرهم أصبح يدرك من قام بالقصف".

كما تساءل الكاظمي عن توقيت هذه العمليات وقصف مطار أربيل الذي لم نشهد مثله سابقاً، وأن ذلك محاولة هروب الفصائل إلى الأمام لإبعاد الشبهة عن نفسها وهي التي باتت مكشوفة للجميع، فقال  "هنالك مسائل ومؤشرات كثيرة من ضمنها على مدى سنوات طويلة والإقليم لم يتعرض إلى أية ضربة صاروخية من أي جهة، فلماذا في الوقت الحالي هذا القصف؟ لكون هذه الأطراف تلاحظ أنها قد حُصرت في  زاوية ضيقة والجميع يدرك بأنه تبين إليهم بشكل لا لبس فيه أنها أطراف ولائية تمول من خارج العراق وتحاول أن تجعل منه ساحة لتصفية الحسابات الدولة".

كما أشار إلى تورط جهات خارجية في هذه الهجمات عبر الايعاز للمليشيات الداخلية بتنفيذ هذه الأفعال، وذهب المحلل إلى أن ما يحدث من قصف للمقار الدبلوماسية والمناطق الحيوية سواء في بغداد أو أربيل، وخطف للنشطاء يأتي "تطبيقاً لتلك الاملاءات الخارجية وسياسة واستراتيجية تلك الجهات من خارج العراق، وحتى تبعد الانظار عن الشخصيات الذين لديهم الولاءات الخارجية"، ومنوهاً أن "الجميع يعرف هذه الولاءات الخارجية وعلى رأسها إيران التي تسعى لأن تجعل العراق حلبة للصراع الدولي وحتى قاعدة تهديد لهذه الدولة أو تلك".

في السياق ذاته، ذهب المحلل إلى أن  "هذه الأطراف الولائية بإمكانها أن تحرق العراق من زاخو إلى الفاو وليس بإمكانها أن تترك ولاءاتها أو تخرج من جُبة  العبودية والتبعية إلى خارج العراق، وأن  هذه الأطراف تريد أن يبقى العراق عبارة عن نظام  اللادولة حتى يصلون ويجولون فيها وفق مصالحهم، كما تريد أن يكون العراق عبارة عن حديقة خلفية للجانب الإيراني"، مشدداً أن "هذا ما يدركه أيضاً الجانب الأميركي أيضاً".

وأشار المحلل باسل الكاظمي أيضاً إلى أن "هنالك مسألة أساسية على الحكومة الاتحادية أن تصارح الشارع العراقي  وأن تسمي الأشياء بمسمياتها، رغم أن الجميع يعرف من هم الأطراف الذين يقصون في بغداد وفي باقي المحافظات وفي إقليم كوردستان، وهي نفسها الأطراف الولائية الواضحة وضوح الشمس من شخصيات لديها ولاءات خارجية وهذه الشخصيات فصائل مسلحة ومجموعات تمتلك سلاح خارج عن سيطرة الحكومة الاتحادية".

هذا وكان مطار أربيل الدولي تعرض يوم أمس لهجوم صاروخي بطارة مفخخة، إلا أنها لم تخلف أية أضرار بشرية أو مادية وفق تأكيد وخدة مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان وقوات التحالف الدولي، كما استهدفت قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية ، اليوم الأربعاء، لهجوم بـ 14 صاروخ "كراد" أدى إلى وقوع 3 إصابات.

واستهدف نحو 50 هجوماً المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام، لاسيما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلا عن مواكب لوجستية للتحالف، في هجمات غالباً ما تنسب الى فصائل عراقية موالية لإيران.

ويناهض الحشد الشعبي الذي يضم في غالبيته فصائل موالية لإيران، الوجود الأميركي في العراق، ويرحب قادته مراراً بالهجمات التي تطاول مؤخراً قواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، لكنهم لا يتبنونها.

وتأتي الهجمات الأخيرة بعيد فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية. ورحّب أبو آلاء الولائي القيادي في الحشد الشعبي بفوز رئيسي بوصفه "فشل درب بيادق أميركا".

وتثير تلك الهجمات قلق المسؤولين العسكريين في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة، عدو الجمهورية الإسلامية في إيران. وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق من 3500 عنصر من قوات التحالف.