وسط غياب الخطط الاستيعابية والتنموية .. معدلات النمو السكاني ترتفع في العراق

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
سياسة وزارة التخطيط باتت تقتصر على تقديم احصائيات

زاكروس عربية – أربيل

ارتفعت معدلات النمو السكاني في العراق إلى مستويات قياسية بحسب إحصائية جديدة لوزارة التخطيط التي أكدت أن عدد سكان العراق بلغ 40 مليونا و 150 ألف نسمة تقريباً.

المواطنون انتقدوا سياسة وزارة التخطيط التي باتت تقتصر على تقديم احصائيات بدون خطط تنموية تستوعب هذه الزيادة الملحوظة في معدلات النمو السكاني.

المحامي، مهيمن عباس قال في تصريح لفضائية زاكروس "وزارة تخطيط من المفروض أن تضع خطط خمسينية، خطط للمستقبل، نحن كعوائل، كمجتمع عربي غير محدد النسل  مثل المجتمعات الغربية".

فيما بين المحامي، طه سعيد أن "الدولة ليس لديها أي خطط، عاجزة، دوائرها وشوارعها مكتظة، كهرباء وبنى تحتية كذلك".

وبما أن الدستور قد كفل في بنوده "تأمين حياة كريمة للفرد العراقي من جميع النواحي"، لذلك فإن التقصير في استيعاب معدلات النمو على مدار السنوات الماضية يعد انتهاكا لحقوق للدستور ومبادئ حقوق الإنسان، وفق خبراء.

صلاح بوشي، الناشط في مجال حقوق الإنسان قال لزاركوس إن "المنظومة الدستورية هي راعية لحقوق الإنسان وكل الحركات المؤسساتية بما فيها السلطة التنفيذية، وربما المشاريع الاستثمارية هدفها الخدمة العامة، بالتالي تأتي تلك الخدمات في إطار تنفيذ مبادئ حقوق الإنسان، اليوم للأسف التداخل السياسي والحراك السياسي يتدخل في الشأن المؤسساتي".

ويرى خبراء في مجال التنمية أن تقدير وزارة التخطيط في عدد سكان العراق واقعي جدا، لكنه بحاجة إلى دراسات مهمة لتعزيز سوق العمل وتأهيل الشريحة التي تدخله سنويا.

الأكاديمي علي الصاحب بيّن أن "ارتفاع معدلات النمو السكاني في العراق حسب وزارة التخطيط تجاوز الأربعين مليون فرد يقابله انخفاض حاد في كمية الخدمات المقدمة للفرد العراقي وهذا مؤشر سلبي قد تكون الحكومة غافلة عنه، لذا يجب أن تضع دراسة مستقبلية، وخطط مركزية لبناء وحدات سكانية كثيرة، النمو السكاني بدأ يشكل عبئ على الحياة".

ويشهد العراق معدل نمو سكاني بأكثر من 3 بالمئة، أي ما يقارب المليون نسمة سنويا، ومع ذلك لا توجد خطط خدمية واستثمارية توزاي معدلات النمو الكبيرة كما يحدث في إقليم كوردستان بشكل خاص، إذ أن المشاريع الخدمية التي أنشأت هناك تتلاءم مع طبيعة معدلات النمو السكاني مما يقلل من نسب الأزمات الخدمية وأعبائها على كاهل المواطن.