الكاظمي: نحذر من استغلال الفتوى التي أدت لتأسيس الحشد الشعبي لصالح مشاريع غير وطنية

النسخة المصغرة
" نعمل على تصحيح مسارات العراق وضبط عمل القوات المسلحة وفق القواعد الوطنية"

زاكروس عربية – أربيل

أكد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أننا نعمل على تصحيح مسارات العراق وضبط عمل القوات المسلحة وفق القواعد الوطنية، محذراً من استغلال الفتوى التي أدت لتأسيس الحشد الشعبي لصالح مشاريع غير وطنية.

وقال الكاظمي في بيان بمناسبة الذكرى السنوية للفتوى الفتوى التي أدت لتأسيس الحشد الشعبي في صيف 2014: "مرت بلادنا الحبيبة في مثل هذه الأيام بظروف بالغة الصعوبة، وضعت العراق أمام تحدٍ وجودي خطير، لولا العناية الإلهية بهذا الوطن المقدس وما صدر من المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، من فتوى وتوجيهات أوقفت وحشا إرهابيا كان قد أرعب العالم كله، وقد أدت الفتوى إلى القضاء على هذا التنظيم خلال مدة لم يكن يتصورها العالم كله".

وأضاف الكاظمي أن "الفتوى جاءت من منطلق روح وطني خاطب الهوية العراقية الشاملة، كما هو المنهج المتعارف الدائم في مواقف المرجعية الرشيدة التي أبت أن تخاطب أي عراقي سوى بهويته العراقية، تاركة العناوين الطائفية والعرقية بعيدا تماما عن خطابها السياسي، وقد لبّى العراقيون بكافة أصنافهم وأطيافهم الدعوة الشاملة لجميع المتطوعين للالتحاق  بالقوات الأمنية الرسمية لمواجهة داعش".

وشدد رئيس الوزراء أن "الفتوى ضخت دماً جديداً في جسد العراق والعراقيين، وكان العالم يعيش لحظة صعبة على حدث مفزع تجلّى بضياع كبرى مدن العراق (ام الربيعين) وسقوطها بيد داعش الإرهابي، وما تلا ذلك من سقوط محافظات ومدن متعددة وذبح أهلها واستباحة حرماتها وسبي حرائرها، من قبل العصابات الإرهابية المجرمة، أهلكت الحرث والنسل وارتكبت بحق الأبرياء والعُزَّل أفظع المجازر والإبادة الجماعية بحق أهلنا، وأرادوا طمس تأريخ وهوية بلدنا وشعبنا".

وتابع بيان الكاظمي: "وجاءت هذه كلها نتيجة الإهمال في رعاية المؤسسات الأمنية والجيش العراقي البطل، وتراكم من سياسات خاطئة أدت بالبلد الى هذه الكوارث".

وأشار إلى "أننا نعمل على تصحيح هذه المسارات ووضع البلد على الخط الصحيح بدعم القوات المسلحة وضبط أدائها وفق القواعد العسكرية الوطنية، كما أوصت بها المرجعية دائما، محذرة من استغلال الفتوى سياسيا واقتصاديا لصالح مشاريع غير وطنية تفسد تضحيات المتطوعين الأبطال".

وشدد الكاظمي على حكومته "أخذت على عاتقها المضي بمنهج معتدل ومدروس في تفكيك الأزمات، والابتعاد عن سياسة ردود الفعل والإثارات التي أخذت بالبلد سابقا نحو الكوارث".

في ختام بيانه وجه الكاظمي شكره للشعب العراقي والقوات المسلحة والمرجعية العليا آية الله العظمى السيد علي السيستاني.