تنويع مصادر الدخل وتحسن سعر النفط يساهمان في تعافي اقتصاد كوردستان

النسخة المصغرة
تجاوز الأزمات والتقدم بخطى ثابتة

زاكروس عربية – أربيل

أكد خبراء في المجال الاقتصادي أن اقتصاد إقليم كوردستان سيعود قويا رغم الأزمات الكثيرة التي تواجهه، لافتين إلى أن الاستراتيجية الجديدة التي تنتهجها حكومة مسرور بارزاني بتنويع مجالات الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط كمورد أساس "كفيلة" بتجاوز تلك الأزمات والتقدم بخطى ثابتة.

ويتعافى اقتصاد إقليم كوردستان، بعد فترة ركود شديدة طالت لسنوات، صاحبتها ضعف الإمكانية في تسديد رواتب الموظفين، وتأثير ذلك سلبيا على مستوى الخدمات وتطوير البنى التحتية؛ حيث كانت أبرز أسبابها انتشار كورونا؛ وانخفاض أسعار النفط عالميا، فضلا عن المشكلات المالية العالقة بين أربيل وبغداد.

ويقول الخبير الاقتصادي، كوفند شيرواني لشاشة زاكروس "يوجد سببين رئيسيين، للركود الاقتصادي، أولا الانخفاض السريع لأسعار النفط، من مجموع 120 دولار في أواسط 2014 إلى نهاية 2015، وهذا الأمر تزامن مع ظهور داعش واجتياحه لمناطق عديدة وبالتالي الجهد الاقتصادي والمالي للدولة على مستوى العراق وإقليم كوردستان أصبح مركزا ومنصبا على الجهد العسكري".

التعافي وإن كان "تدريجيا" يأتي كما يؤكد خبراءَ اقتصاديون بفعل سعي حكومة الإقليم إلى تبني استراتيجية الاعتماد على تنويع مصادر الدخل وتشجيع الصناعة والزراعة محليا بالإضافة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمارات، والشروع بتطبيق اصلاحات جذرية في مفاصل الحكومة عبر قانون الإصلاح.

محمد زراري - أستاذ الاقتصاد في جامعة صلاح الدين بين في تصريح لزاكروس أن "هناك عدة توجهات بأن اقتصاد إقليم كوردستان يتعافى في المستقبل، ومن أهم الأسباب: تعافي سعر النفط على اعتبار أن الإقليم يعتمد بشكل أساسي على واردات النفط، وثانياً: تعدد مصادر الدخل والايرادات".

وشهد إقليم كوردستان نموا اقتصاديا لافتاً بعد العام 2003، حيث انتعشت الحركة التجارية؛ وازداد نشاط المستثمرين ورجال الأعمال مع ارتفاع سقف التبادل التجاري مع بعض الدول الإقليمية الذي وصل إلى أكثر من عشرة مليارات دولار، إلا أن ذلك النمو سرعان ما تعرض لانتكاسة بفعل ظهور داعش وتبعاته؛ وإصرار بغداد على عدم ارسال حصت الإقليم المالية من الموازنة العامة.

ورغم الصعوبات والأزمات الاقتصادية، يشيد مراقبون بخطوات الإقليم نحو التعافي وإحداث التغيير وإن كان على المدى البعيد قليلاً.