ميليشيا ولائية تتوعد الكاظمي بشأن قيادات فصائل مسلحة ... "لن نعود بعدها إلى مواقعنا"

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
"لن نعود بعدها إلى مواقعنا إلا بعد وضهع المعتدين خلف القضبان"

زاكروس عربية – أربيل

توعدت ميليشيا كتائب حزب الله ‹العراقي›، اليوم الخميس (10 حزيران 2021)، رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، من تكرار اعتقال قيادات من الحشد الشعبي مثلما حصل مع قاسم مصلح، دون أن توضح العلاقة بينها كفصيل رأس حربة في مال تسمى "المقاومة العراقية" وبين الحشد كقوة تتبع قانونياً للدولة وإدارياً للقائد العام للقوات المسلحة في البلاد.

وكتب المسؤول الأمني للكتائب، أبو علي العسكري، في تدوينة له على ‹تلغرام›، "نؤكد على اتمام المطالب الثلاثة لقادة الحشد التي تحقق منها اثنان، أولهما خروج قاسم مصلح، وأن اتهامه كان كيديا".

وأضاف العسكري، "إذا ما كررها الغادر الكذوب، فإننا لن نعود بعدها إلى مواقعنا إلا بعد وضع المعتدين خلف القضبان"، مردفاً بالقول "حينها لن تنفعهم شفاعة الشافعين ولا تغريد الأصدقاء الأقربين لا شرقاً ولا غرباً".

رئيس الوزراء الاتحادي مصطفى الكاظمي الذي سبق وأبدى "قدرة" الدولة على "المواجهة" مع الفصائل المسلحة الولائية، أظهر مزيداً من الرغبة في التهدئة، وفق تصريح وزير الدفاع العراقي جمعة عناد الذي نقل عن الكاظمي تشديده على "ضرورة الاحتواء وعدم إراقة الدماء" وهو ما يفسر التسريبات التي تحدثت عن "تعطيل" الحكومة مذكرات قبض بحق "متورطين بقضايا فساد، بعضهم مرتبط بـالحشد".

ووفقا لما نقلته "العربي الجديد" عن مسؤول ‹رفيع› اشترط عدم ذكر اسمه، فإن "الحكومة تريثت بتنفيذ مذكرات قبض بحق شخصيات مرتبطة بالحشد أو محسوبة عليه، بينهم نواب ومسؤولون سابقون تحاشيا لأي تصعيد آخر مع المعسكر المناوئ داخل الحشد الشعبي"، موضحا أن "مذكرة القبض تشمل عددا من المسؤولين والنواب وبعضهم من تحالف الفتح (الجناح السياسي للحشد الشعبي)، كما أن من بينهم قيادات في فصائل الحشد، متورطة بقضايا فساد كبيرة".

فيما برر مجلس القضاء الأعلى في العراق ، أمس الأربعاء، الإفراج عن القيادي في الحشد الشعبي، قاسم مصلح، المتهم بقضايا مختلفة منها المسؤولية عن استهداف مواقع قوات دولية، بـ "عدم وجود أي دليل يثبت تورطه" بقضية مقتل الناشط الكربلائي، إيهاب الوزني، إلا أن مصادر مسؤولة أكدت لفرانس برس تعر ض القضاء لضغوط أدت إلى استصداره القرار.

ويأتي التهديد يأتي بعد ساعات من إعلان برنامج "المكافات من أجل العدالة" التابع للخارجية الأميركية، تقديم مكافاة ثلاثة ملايين دولار، مقابل معلومات عن أي هجمات مخطط لها مستقبلا أو حتى نفذت في السابق، ضد منشاءت دبلوماسية أميركية في العراق، وبعد يوم من زيارة غير معلنة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد حيث كان من المفترض أن يناقش التوتر بين الحكومة والحشد مع الكاظمي.