قلق أميركي متزايد من تطور هجمات المليشيات في العراق  

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
"لن تتهاون في اتخاذ ما يناسب للدفاع عن نفسها"

زاكروس عربية – أربيل

بات القلق الأميركي في تزايد من تطور أساليب وتسليح الفصائل المسلحة في استهداف قواعد التحالف الدولي، لا سيما بعد استهداف طائرات مسيرة أمس الأربعاء (10 حزيران2021)، قاعدة فكتوريا العسكرية في مطار بغداد الدولي.

واستدعت الحادثة أمس استنفارا عسكريا أميركيا في عدد من القواعد التي تتواجد فيها بالبلاد، وبمحيط السفارة الأميركية في بغداد، وسط توقعات بتكرار تلك الهجمات في الأيام المقبلة.

فيما كان زعيم عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، أكد في كلمة له بمناسبة "يوم القدس العالمي" في 5 من أيار المنصرم، أن لدى ما تسمى فصائل "المقاومة الإسلامية" العدد الكافي من الرجال ومن الأسلحة "الكمية والنوعية" لاستهداف كل الوجود الأميركي في العراق.

وأضاف "أقولها وبصراحة أن لدى فصائل المقاومة الإسلامية العدد الكافي من الرجال  ومن الأسلحة الكمية والنوعية ما يستطيعون به استهداف كل الوجود الأميركي في أي مكان على أرض العراق بحيث لا يبقى ولا جندي أميركي واحد بمأمن من أن تصله أسلحة المقاومة ".

فيما أكد الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، أن الجماعات المسلحة التابعة لإيران، التي تريد إخراج القوات الأميركية من العراق، "باتت تستخدم أنظمة جوية صغيرة بدون طيار (درونز)، بعضها صغير جداً، يمكن أن تكون مميتة، لدفعنا خارج البلاد".

كما اعتبر خلال حديثه في إحاطة هاتفية أمس، أن تلك الميليشيات تلجأ إلى هذا الأسلوب لأنها لم تتمكن من إجبار حكومة العراق على طلب رحيل القوات الأميركية، وأن ضغوطها السياسية لم تنجح، "لذا هم الآن يتجهون إلى النهج الحركي الهجومي".

وتعرضت ليلة أمس، قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين، والتي تضم جنوداً أميركيين إلى هجوم صاروخي، أعقبه هجوم بـثلاث طائرات مسيرة استهدفت مطار بغداد الدولي، ولم يخلفا خسائر بشرية، وفق وزارة الدفاع العراقية.

هذا وكشف تقرير لوكالة ‹رويترز› نشرته في نيسان المنصرم بناء إيران مجموعة مقاتلة ‹سرية› تضم مئات المقاتلين "الموثوق بهم" من بين كوادر أقوى الميليشيات الحليفة لها في العراق.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين أمنيين عراقيين وقادة ميليشيات ومصادر دبلوماسية وعسكرية غربية أن " المجموعات السرية الجديدة تم تدريبها منذ العام الماضي على حرب الطائرات المسيرة والمراقبة والدعاية عبر الإنترنت والتواصل بشكل مباشر على يد ضباط فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني".

فيما أوضحت صحيفة ‹نيويورك تايمز› أن "التهديدات التي تحيط بالوجود الأميركي اتخذت منحى تصاعديا مع لجوء الميليشيات الموالية لإيران إلى استخدام أسلحة متطورة في تنفيذ هجماتها".

إلا أن ماكينزي شدد أكد في الوقت عينه على أن القوات الأميركية "لن تتهاون في اتخاذ ما يناسب للدفاع عن نفسها".

غالبا ما يؤكد خبراء ومراقبون لتلك الهجمات التي تكثفت في الآونة الأخرة، فضلاً عن هجمات الكاتيوشا التي طالت بدورها قواعد عسكرية ومراكز دبلوماسية في بغداد، والتي تبنتها مجموعات غامضة تتخذ أسماء وهمية، أن الأخيرة مجرد واجهة لفصائل شيعية معروفة، مدعومة من طهران، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس."