الموصليون في ذكرى سقوط مدينتهم يشكون الفساد والإهمال .. الإعمار يسير برجلين كسيحتين

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
لازال صدى ما جرى يتردد في أرجاء العالم

زاكروس عربية – أربيل

يصادف اليوم العاشر من حزيران 2021 الذكرى السابعة لسقوط محافظة نينوى بيد داعش، فبين ليلة وضحاها انسحبت القوات العراقية وقادتها، مسلمين ثاني أكبر محافظة بيد أشرس تنظيم عرفه التاريخ الحديث.

كل عام و تزامنا مع ذكرى سقوط الموصل يتجدد الألم ويستذكر الموصليون ما حل بهم من نكبة، وأي نكبة تلك التي راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى، هدمت البيوت وشردت العوائل، ودمرت المساجد وحطمت الحضارة ولازال صدى ما جرى يتردد في أرجاء العالم.

محمود الجماس، صحفي، يقول لفضائية زاكروس "في العاشر من حزيران انتكست راية العراق وعلت راية داعش في الموصل، وعام 2017 انتكست راية داعش ولكن علت راية أخرى، هي راية الفساد، الموصل مهمشة تتعرض للإقصاء للإهمال، الفساد ينخر بجسدها، بغداد همشت وأهملت نينوى من كل النواحي".

إلى غاية اليوم، لايزال الغموض يلف ما حدث في المحافظة، لم تتعدى إجراءات الحكومات المتعاقبة سوى إعلان أسماء المتورطين بتسليم المدينة للإرهاب بيد أنها لم توضح وأمام الملأ تفاصيل الكارثة ومن الذي يقف خلفها.

أنس الطائي، ناشط مدني، يوضح لزاكروس "أصبحت القضية مغطاة، لا يوجد هناك فتح لها على المستوى القانوني ولا السياسي، مطالبة بعض الأحزاب فتح ملف سقوط الموصل سواء على المستوى السياسي أو العسكري، السياسة غالبة على الموقف وهناك تفاهمات هي سائدة حتى فوق مصلحة المواطن".

ولم تكتف الحكومة الاتحادية بتجاهل المحافظة بالرغم من إعلانها منكوبة، فملف التعويضات الذي يعتبر أحد أهم أسباب تأخر الإعمار في الموصل لازال يسير بقدمين كسيحتين، يتعثر تارة ويسقط أخرى، وقرار الحكومة الاتحادية الأخير خير دليل على ذلك.

مدير دائرة التعويضات، محمد عكلة لفت في تصريح لشاشة زاكروس أن "ما تم تخصيصه هذا العام لمحافظة نينوى بقانون الموازنة هو 60 مليار، هذا الرقم إذا قارناه بحجم المبالغ التي خصصت للمحافظات المتضررة هو 295 مليار، إذا حسبنا هذا المبلغ هو 23 بالمئة من مجموع المبلغ الاجمالي للتعويضات، المخصصات قليلة جداً، لأن حجم الضرر وحجم محافظة نينوى يستحق أن يكون هناك ما يزيد عن 50 أو 60 بالمئة من مجمل المبالغ المخصصة".