حكومة إقليم كوردستان تؤكد استقلالية القضاء واستحالة التدخل في شؤونه

النسخة المصغرة
القضاء في إقليم كوردستان مستقل عن الحكومة، ومن المستحيل أن تتدخل في شؤونه أو تؤثر في أدائه

زاكروس عربية - أربيل

أصدر مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الجمعة (7 أيار 2021)، بياناً حول الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بشأن خمسة مدانين من الصحفيين والناشطين.

وقال البيان إنه "أظهر حكم أصدرته، مؤخراً، محكمة الاستئناف في أربيل ويقضي بإدانة خمسة أشخاص، ورود اسم بعض البعثات الدبلوماسية وذلك على ضوء الاعترافات في سياق القضية".

وأضاف أن "حكومة إقليم كوردستان وإذ تجدد تأكيدها بأن القضاء في إقليم كوردستان مستقل عن الحكومة، ومن المستحيل أن تتدخل في شؤونه أو تؤثر في أدائه، فإنها تقدر وبقوة شراكاتها القوية مع حلفائها في المجتمع الدبلوماسي والدولي، ولا سيما في الحرب ضد داعش".

وتابع مجلس وزراء الإقليم قائلا، "نؤكد بهذا الصدد، التزامنا الراسخ بحرية التعبير والإعلام المستقل وسيادة القانون، مصممين على مواصلة كفاحنا المستمر ضد الإرهاب بلا هوادة، واضعين سلامة وحماية مواطنينا والبعثات الدبلوماسية والدولية في إقليم كوردستان على رأس أولويات عملنا".

وورد في حكم محكمة الاستئناف الخاص بمداني قضية "بادينان" الخمسة اسم قنصليتي ألمانيا والولايات المتحدة، ما أثار حفيظتيهما.

وفي 7 تشرين الأول 2020، اعتقلت السلطات الأمنية في إقليم كوردستان 5 ناشطين وصحفيين، وقضت محكمة جنايات أربيل الثانية في شباط، بحبسهم لمدة ست سنوات، وفقاً للمادة الأولى لقانون رقم 23 لسنة 2003

 وفي 4 آذار الماضي، نشر مجلس أمن إقليم كوردستان "اعترافات" المعتقلين، مبيناً أن التحقيقات والأدلة "أثبتت ارتباطهم المباشر بحزب العمال الكوردستاني والعديد من الأطراف الأخرى".

ويوم أمس صادقت محكمة التمييز على عقوبة السجن لست سنوات على كل مدان، ما أعاد القضية إلى الواجهة من جديد، وجاء في نص الحكم أن "الصحفيين تقاضوا أموالاً من القنصلية الألمانية، كما أنهم اجتمعوا مع مسؤولي القنصلية بأحد فنادق أربيل"، وعلى إثر ذلك، قالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إنها "تنظر بقلق شديد إلى الإشارة للربط بين بعض المتهمين والقنصلية الألمانية في أربيل"

في وقت سابق، طالب 29 عضواً في برلمان كوردستان المحكمة إلى مراجعة حكمها، مشيرين إلى وجود "خروقات قانونية" خلال التحقيق مع المتهمين وعدم توفير محامين للدفاع عنهم، مدعين أخذ الاعترافات منهم "تحت الضغط والتهديد".

واتّهمت منظمات حقوقية محلية ودولية، حكومة إقليم كوردستان، في كانون الأول الماضي، بـ "توقيف نشطاء المجتمع المدني وتقويض الحريات العامة" لكن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، قال إن الموقوفين "يعملون كجواسيس".

بدوره، شدد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني في بيان أصدره في 18 شباط الماضي، إلى أن "شعب كوردستان لن يتنازل عن مبدأ الحرية أبداً"، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم السماح "باستغلال الحرية واساءة استخدامها بهدف القضاء على الحرية ذاتها والنيل منها".