بعد اجتماعها مع قاآني.. "المقاومة العراقية" تهدد الحوار الإستراتيجي

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
ضرورة أن تكون مطالبة الانسحاب الأميركي من العراق أبرز محاور الحوار الاستراتيجي

زاكروس عربية – أربيل

وسط ترقب انطلاق جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي الأميركي العراقي، اليوم الأربعاء (7 نيسان 2021)، برزت تهديدات من قبل مجموعات مسلحة مغمورة، كما استهدفت عبوة ناسفة رتلاً لوجيستيا للتحالف الدولي لمحاربة داعش، في مدينة الرمادي.

إذ  أصدرت مجموعة من الفصائل المسلحة التي تطلق على نفسها تسمية "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية"، مساء أمس الثلاثاء، بيانا أكدت فيه مسبقا ما سيصدر عن الحوار الأميركي العراقي المزمع عقده اليوم، ولوحت بقدرتها وجهوزيتها لـ "فتح جبهات واسعة ضد الوجود الأميركي"، بحسب تعبيرها.

هذا التصعيد جاء بعد ساعات قليلة من زيارة زعيم "فيلق القدس" الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وعقده سلسلة اجتماعات مع زعماء الفصائل المسلّحة وشخصيات سياسية.

وذكر بيان لما يُعرف بـ "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية"، نشرته وسائل إعلام محلية، أنه "بالنظر لورود معلومات مؤكدة بأنَّ البيان الذي سيُصدر عن الجولة الحالية من الحوار، سيكون بياناً مهلهلاً، سائب المخرجات، ولا يحتوي على أي إشارة لتنفيذ قرار مجلس النواب، بإخراج قوات الاحتلال الأميركي من الأرض العراقية، نرفض مقدّماً البيان المهلهل المزمع إصداره عن هذه اللجنة"، مطالباً "بتغيير أعضاء لجنة الحوار العراقية الحكومية بالتشاور مع" من سمتهم الهيئة "الأطراف السياسية والوطنية المختلفة".

واتّهم البيان، اللجنة الحالية بأنّها تضم بين أعضائها شخصيات يحملون الجنسية الأميركية، أو البريطانية، "فليس من المعقول أن يحاور شخصٌ بلدَه الذي يحمل جنسيته، ويُعَدُّ مواطناً من مواطنيه"، وفق ما ورد فيه؟

وطالب بأن يُحدَّد "سقفٌ زمنيٌ واضحٌ لهذا الحوار، كما يجب تحديد سقفٍ زمني لتطبيق مخرجات هذا الحوار، ولا يمكن القبول بسياسة الوقت المفتوح الذي يعني: المماطلة، التسويف، إضاعة المطالب".

وتابع البيان أن "المقاومة العراقية التي أثبتت التزامها بكل التعهدات التي قدمتها، بناءً على طلبات متكررة وملحة من جهات عراقية عديدة، هي في الوقت نفسه تمتلك القدرة العالية والجهوزية التامة لفتح جبهات واسعة على وجود الاحتلال الأميركي كلّه في العراق، وتوجيه ضربات مُرَكّزة وموجعة لهذا الوجود كله".

ولوّح البيان بأن تلك الفصائل "ستردّ بكل قوة وصلابة"، وستوجّه ضربات كبيرة ودقيقة في حال لم يتضمن هذا الحوار إعلاناً واضحاً وصريحاً، عن موعد الانسحاب النهائي لقوات الاحتلال".

تضم ما تُعرف بـ"الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية"، عدداً من المليشيات الحليفة لإيران، أبرزها "كتائب حزب الله" و"النجباء" و"العصائب" و"الخراساني" و"سيد الشهداء" و"الطفوف"، وفصائل مسلّحة أخرى تتلقى دعماً من إيران، أعلنت عن تشكيل هذا الكيان التنسيقي أول مرة بعد نحو أسبوع من مقتل زعيم "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني والقيادي بـ"الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس بغارة أميركية قرب مطار بغداد مطلع يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وفي السياق، قال مصدر سياسي مطلع لـ"العربي الجديد"، إن "اجتماعات زعيم "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني في بغداد ركزت بشكل كبير على الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، مع تشديد أن يكون هناك موعد محدّد ومعلن للانسحاب الأميركي من العراق".

وبيّن المصدر أن "قاآني شدد خلال اجتماعاته في بغداد على ضرورة أن تكون مطالبة الانسحاب الأميركي من العراق أبرز محاور الحوار الاستراتيجي المرتقب بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، ولهذا جاء بيان الفصائل المسلّحة وفق ما تريده إيران وليس وفق ما تريده الحكومة العراقية". وأضاف أن "الحكومة العراقية لم تقرّر طرح ملف الانسحاب الأميركي من العراق بجلسة مباحثات اليوم، فالحكومة بحاجة لهذه القوات لغاية الآن، من ناحية التدريب والتجهيز وكذلك الطلعات الجوية، وتقديم المعلومات الاستخباراتية، لكن عدم مطالبتها بهذا الأمر سيفتح باب المواجهة من جديد بين الفصائل الموالية لطهران والقوات الأجنبية، وسوف يشهد العراق تصعيداً في الهجمات ضد الأهداف والمصالح الأميركية، وهذا ما أبلغه قاآني لقادة الفصائل"، واصفاً موقف حكومة الكاظمي بأنه "صعب".