أكثر من تسعة آلاف امرأة قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في سوريا

النسخة المصغرة
قتل ما لا يقل عن 16104 إناث بالغات على يد أطراف النزاع في سوريا،

زاكروس عربية- أربيل

قالت الشبكة السوريا لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين (8 آذار 2021)،   إنَّ قرابة 9264 امرأة سوريا ما زلنَ قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، مشيرة إلى تسجيل 67 حادثة استهداف لنساء على خلفية عملهن في الشمال الغربي والشمال الشرقي من سوريا منذ مارس/آذار 2020.

وأكد تقرير صادر عن الشبكة بمناسبة يوم المرأة العالمي "وقوع انتهاكات مستمرة بحق المرأة السوريا، وأن تلك الانتهاكات لم تحظَ بالقدر الكافي من الاهتمام الدولي مقارنة مع كثافة وتنوع أنماط الانتهاكات، والتي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية، وأنه نظراً لحجم الانتهاكات التي وقعت بحق الرجال، بما فيها القتل والاعتقال والاختفاء القسري، لوحظَ تغيير جذري في أدوار المرأة التي أصبحت تحمل مهام رعاية أسرتها وحدها".

وقتل ما لا يقل عن 16104 إناث بالغات على يد أطراف النزاع في سوريا، وقتلت 11923 منهن على يد قوات النظام، و969 على يد القوات الروسية، و587 على يد تنظيم "داعش"، و77 على يد "هيئة تحرير الشام"، و878 على يد قوات "الجيش الوطني" وفصائل المعارضة المسلحة، و161 على يد "قوات سوريا الديمقراطية"، و658 على يد قوات التحالف الدولي، و851 على يد جهات أخرى، وفق الشبكة.

وبحسب التقرير "ما زال ما لا يقل عن 9264 امرأة قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع منذ مارس 2011، 8029 منهن لدى قوات النظام، و255 لدى تنظيم "داعش"، و43 لدى "هيئة تحرير الشام"، و761 لدى فصائل المعارضة المسلحة، و176 لدى "قوات سوريا الديمقراطية"، في حين قتل ما لا يقل عن 92 امرأة بسبب التَّعذيب على يد أطراف النزاع في المدة ذاتها، وقتل 74 منهن على يد قوات النظام".

كما سجل التقرير "ما لا يقل عن 11523 جريمة عنف جنسي، ارتكب النظام 8013 منها، وبينها 879 حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وارتكب تنظيم "داعش" 3487، في حين أن 11 جريمة عنف جنسي ارتكبتها فصائل في المعارضة المسلحة، و12 كانت على يد "قوات سوريا الديمقراطية".

وسلّط التقرير الضوء على جانب من الانتهاكات والمضايقات التي تتعرض لها النساء العاملات في الشأن العام "لدفعهن إلى التخلي عن عملهن"، موضحاً أن "الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاسية أجبرت الكثير من النساء على العمل في مجالات وبيئة عمل غير مناسبة تعرضنَ خلالها لكثير من المضايقات والتمييز على أساس الجنس، إضافة إلى فرض حالة من تقييد حرية الحركة واللباس".

وأوصى التقرير كافة أطراف النزاع ب "التوقف عن جميع أنماط الانتهاكات بحق المرأة السوريا، وإنهاء كافة أشكال التمييز على أساس الجنس، وفتح المجال أمام انخراط المرأة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية"، كما طالب ب "ملاحقة المتورطين في الانتهاكات، والعمل على إنهاء التضييق بحق النساء، وتقديم مختلف أشكال الدعم النفسي والأمني لهن، ودعم جهود إعادة التأهيل، ومكافحة التطرف والعنف، وبناء السلام".

ومنذ اندلاع الحرب السوريا في 2011، لجأ 5.6 مليون شخص من سوريا إلى دول الجوار وبعض الدول الأوروبية، بالإضافة إلى نزوح 6.6 مليون شخص داخليًا، فيما قتل وفقد مئات الآلاف من السوريين.