الأمم المتحدة: المدنيون دفعوا ثمن عنف النظام السوري

النسخة المصغرة
الكلمات الدالة
التمويل الأجنبي الانتهازي والأسلحة والدعم المقدم للأطراف المتحاربة أجج النزاع

زاكروس عربية- أربيل

قالت لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا، والتي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2011، إنه مع دخول النزاع في سورية عامه العاشر فإن النساء والأطفال والرجال هم من دفعوا ثمن العنف الذي استخدمته الحكومة السورية لقمع الاحتجاجات.

وبين رئيس اللجنة باولو سيرجيو بنهيرو، اليوم الأربعاء (3 آذار 2021) خلال حلقة نقاش عُقدت في الجمعية العامة للأمم المتحدة خُصصت لأوضاع حقوق الإنسان في سوريا أن "التمويل الأجنبي الانتهازي والأسلحة والدعم المقدم للأطراف المتحاربة أجج النزاع وأدى لاستمراره".

وتحدث بنهيرو عن انتشار المجموعات "الإرهابية" التي "فرضت أيديولوجيتها" على الشعب والنساء والصبيان والأقليات الدينية والعرقية. كما دمرت القوات الموالية للحكومة القطاع الطبي، وكذلك "استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وعرقلة المساعدات الإنسانية وتغيير وجهتها".

كما لفت إلى أن "نصف السوريين أصبحوا نازحين داخلياً ولاجئين".

وأشار إلى أن "العقوبات التي فرضتها بعض الدول، زادت من تفاقم الوضع الاقتصادي"، وقال إن "هناك احتياجات إنسانية مثل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم يجب أن تكون متوفرة بغض النظر عمن يسيطر على منطقة ما".

بنهيرو تحدث عن "محاولة الأطراف في سوريا حل النزاع عسكرياً"، وقال "ارتكبت أطراف النزاع تقريباً كل الجرائم المدرجة في نظام روما الأساسي وتقريباً كل جرائم الحرب المعروفة. حكومة سوريا اعتقلت وعذبت وارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واغتصب معتقلون من النساء والرجال".

وأضاف "كما أن تنظيمات مسلحة، كهيئة تحرير الشام وداعش وغيرها، ارتكبت كذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا".

وحول إنشاء الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، قال إن ذلك "يظهر أن العمل على تلك الملفات يمكن أن يستمر على الرغم من عجز مجلس الأمن الدولي عن تحمل مسؤوليته في هذا السياق"، مضيفاً أن "هناك محاولات لتحقيق العدالة من خلال نظم قضائية لدول ثالثة".

وقال إن ذلك "يعكس عزم بعض الدول الأعضاء والنشطاء والضحايا وعائلاتهم على تقديم الملفات أمام العدالة، ولكن من المحرج والمؤسف أن العدالة الجنائية لا تتم إلا عن طريق دول ثالثة".

ومنذ اندلاع الحرب السورية في 2011، لجأ 5.6 مليون شخص من سوريا إلى دول الجوار وبعض الدول الأوروبية، بالإضافة إلى نزوح 6.6 مليون شخص داخليًا، فيما قتل وفقد مئات الآلاف من السوريين.

وكشفت تقارير حقوقية أن أكثر من ثلاثة أرباع اللاجئين السوريين يعانون من أعراض نفسية خطيرة، بعد 10 سنوات من اندلاع الحرب الأهلية، وفقا لصحيفة "الغارديان".